محليات - نشاطات

عامودا.. توقف مولدة الكهرباء يترك الأهالي أمام أزمة جديدة

Yekiti Media

منذ أكثر من ستة أشهر يعيش أهالي حارة المستوصف الشمالي في مدينة عامودا دون مولدة كهرباء بعد إزالتها من الحارة في وقت مرّ فيه فصل الصيف بدرجات حرارة مرتفعة ما ضاعف من معاناة الأهالي ولا سيما العائلات التي لا تملك القدرة على شراء منظومات الطاقة البديلة.

ورغم وصول الكهرباء النظامية إلى الحارة بعد منتصف الليل إلا أنّ ساعات التغذية لا تتزامن مع أوقات الحاجة الفعلية إليها، إذ يبقى الأهالي خلال ساعات النهار أمام واقعٍ صعب في ظل حاجتهم إلى تشغيل البرادات والمراوح وتعبئة خزانات المياه وتبريد مياه الشرب وحفظ المواد الغذائية.

وتقول إحدى السيدات ، فضّّلت عدم الكشف عن اسمها، لموقعنا: “منذ ستة أشهر لم أنم بارتياح ولم أشرب الماء البارد ، لم نعد نستطيع أن نفعله براحة هذا الصيف لم نشعر بلحظة هنيئة من البرد.”

وتشير إلى أنّ بعض الأهالي تمكّنوا من تركيب منظومات طاقة، فيما لا تزال عائلات أخرى عاجزة عن تأمين تكلفتها مضيفةً: “صحيح أنّ أغلب الناس أصبح لديهم منظومات طاقة ،وهناك من يستطيع مساعدة الآخرين، لكن هناك عائلات لا تملك القدرة على شراء منظومة، طوال هذا الصيف كانت جارتي تعطيني كل يوم قالب ثلج حتى أتمكّن من شرب ماء بارد.”

من جهتها، ترى فاطمة، إحدى سكان الحارة، أنّ وصول الكهرباء النظامية بعد منتصف الليل يجعل ساعات الليل أقل صعوبة، لكن المشكلة الأساسية تبقى خلال النهار.

وتقول فاطمة لموقعنا: “الكهرباء تأتي بعد منتصف الليل، والليل يكون أهون علينا، لكن حاجتنا للكهرباء في النهار أكبر طالما أنّ الكهرباء موجودة ، لماذا لا يتمّ إعطاؤنا إياها خلال ساعات الصباح؟ فنحن نحتاجها لتعبئة خزانات المياه وتشغيل البراد وتبريد المياه.”

أما محمد، أحد أبناء الحارة، فيقول : إنّ استمرار غياب الكهرباء دفعه إلى اتخاذ قرار مكلف لتأمين احتياجات أطفاله.

ويقول لموقعنا: “بعد شهر وأكثر من عدم وجود الكهرباء شعرنا بالاستياء، لدي أطفال صغار ، وكان لدي ابن يدرس لامتحانات البكالوريا ، ولم يعد بإمكاننا الاستمرار بهذا الوضع ؛لذلك اضطررت إلى بيع قطعة ذهب لوالدته ووضعت منظومة طاقة من أجل أطفالي.”

ولا تقتصر مشكلة المولدات على حارة المستوصف الشمالي إذ تواجه أحياء في مدينة عامودا صعوبات مرتبطة بتوقف بعض المولدات أو عدم انتظام عملها، ما يضع الأهالي أمام خيارات محدودة بين الكهرباء النظامية ذات ساعات التغذية المحدودة ومنظومات الطاقة البديلة التي لا تستطيع جميع العائلات تحمل تكلفتها.

ومع انخفاض درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة وانحسار موجة الحر مقارنةً بما شهدته المدينة قبل أيام إلا أنّ مشكلة الكهرباء لم تعد مرتبطة بحرارة الصيف وحدها ، فقد أصبحت الكهرباء جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة اليومية، وبات من الصعب على الأهالي الاستغناء عنها بعد أشهر من الاعتماد عليها في أبسط احتياجاتهم.

ويخشى الأهالي من أن تزداد المشكلة تعقيداً مع دخول فصل الشتاء في حال استمرار الوضع دون إيجاد حل، إذ ستتراجع قدرتهم على الاعتماد حتى على منظومات الطاقة الشمسية في الأيام الغائمة والماطرة ، ففي ظل غياب الكهرباء التي يمكن من خلالها شحن البطاريات وتراجع ساعات سطوع الشمس خلال الشتاء يجد الأهالي أنفسهم أمام معادلة صعبة، ويؤكّدون أنّ استمرار هذا الواقع سيضع العائلات ولا سيما غير القادرة على تأمين بدائل أمام أعباء أكبر خلال الأشهر المقبلة.

وبينما تتراجع درجات الحرارة تدريجياً تبقى مشكلة الكهرباء حاضرة في حياة أهالي الحارة الذين يؤكّدون أن حاجتهم إليها لم تعد مرتبطة بفصل أو بارتفاع درجات الحرارة مطالبين بإيجاد حل يضمن لهم تغذية كهربائية أكثر انتظاماً ويخفّف عنهم أعباء تأمين بدائل باتت تفوق قدرة بعض العائلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى