عامودا.. صناعة رب البندورة جزءٌ من العادات الغذائية المتوارثة
Yekiti Media
مع حلول موسم صناعة رب البندورة، تشهد أسواق مدينة عامودا حركة ملحوظة على شراء البندورة في ظل استمرار المنطقة بالحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز مناطق زراعة البندورة في شمال وشرق سوريا حيث اعتادت العديد من العائلات على إعداد مؤونة رب البندورة منزلياً كل عام.
وقال أحد أصحاب محال بيع البندورة بالجملة في تصريح لـيكيتي ميديا إنّ سعر الكيلوغرام الواحد من البندورة يتراوح حالياً بين 1500 و2000 ليرة سورية بحسب الجودة، مشيراً إلى أنّ هناك إقبالاً “لا بأس به” على الشراء مع بداية الموسم.
وأضاف: إنّ أصحاب الأسر يفضلون شراء كميات كبيرة ، موضحاً أنّ 100 كيلوغرام من البندورة ذات الجودة الممتازة تُباع بنحو 200 ألف ليرة سورية، وهي الكمية التي يعتمد عليها الكثيرون في صناعة مؤونة رب البندورة.
وأوضح أنّ عملية التصنيع أصبحت أكثر سهولة مع انتشار المعاصر الخاصة، إذ يشتري الزبون البندورة ثم يتفق مع صاحب المعصرة على موعد عصرها وإنجازها.
فالمعاصر موجودة أيضاً في نفس السوق وتتراوح أجور العصر بين 750 و1000 ليرة سورية للكيلوغرام وقد تزيد قليلاً بحسب المعصرة والخدمات التي تقدمها.
وأشار إلى أنّ ارتفاع أسعار المازوت انعكس بشكل مباشر على مختلف مراحل الإنتاج بدءاً من أجور النقل ووصولاً إلى تكاليف العصر، لافتاً إلى أنّ معظم أصحاب المعاصر يعتمدون على مولدات تعمل بالمازوت ما أدّى إلى ارتفاع كلفة الخدمة.
من جانبها قالت السيدة هناء، وهي ربة منزل، في حديثها لـيكيتي ميديا إنها تحرص كل عام على إعداد رب البندورة في منزلها، رغم توفر العديد من الأنواع الجاهزة في الأسواق.
وأضافت: “أفضّل أن أصنع رب البندورة بيدي لأنني أكون مطمئنة إلى نظافة البندورة وغسلها وتجفيفها بطريقة صحية وهذا يمنحني ثقة أكبر بجودة المنتج الذي أقدّمه لعائلتي.”
وأشارت إلى أنّ الأسواق توفّر أيضاً البندورة المجففة الجاهزة لصناعة الدبس، حيث يبلغ سعر الكيلوغرام منها نحو 50 ألف ليرة سورية، لافتة إلى أنّ بعض النساء يفضلن شراءها جاهزة لتوفير الوقت والجهد وهو خيار يناسب شريحة معينة من الأسر ، ولا سيما العاملات أو من لا يمتلكن الوقت الكافي لإتمام مراحل التحضير.
في المقابل عبّر المزارع إسماعيل عن استيائه من الأسعار الحالية مؤكداً في تصريح لـيكيتي ميديا أنّ المزارعين يتعرّضون لخسائر كبيرة رغم وفرة الإنتاج.
وقال: “الأسعار الحالية لا تتناسب إطلاقاً مع تكاليف الزراعة ، فنحن ندفع مبالغ كبيرة لقاء المازوت والأسمدة والأدوية الزراعية وأجور النقل والري واليد العاملة وفي النهاية نبيع المحصول بأسعار لا تغطي هذه النفقات، ما يجعلنا نتكبّد الخسائر موسماً بعد آخر.”
ويأمل مزارعو عامودا أن تشهد الأسعار تحسناً خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تغطية تكاليف الإنتاج في وقتٍ يستمر فيه الأهالي بالاستعداد لموسم المؤونة الذي لا يزال يشكّل جزءاً من العادات الغذائية المتوارثة في المنطقة.






