عامٌ دراسيٌ جديدٌ في ظلِّ انعدام التدريس وفرض المناهج المؤدلجة

Yekiti Media

يبدأ اليوم الأحــد 9 أيلول/سبتمبر العام الدراسي الجديد في المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، في مناطق النفوذ الأمريكي في سوريا، لجميع المراحل الدراسية، في ظلِّ امتناع الأهالي عن إرسال أبنائهم في كُـردستان سوريا إليها، وسط رفضٍ شعبيٍ وسياسيٍ للمناهج المؤدلجة، وفـي المقابل افتُتِحت المدارس الواقعة تحت سيطرة النظام في مدينتي الحسكة، وقامشلو، يوم الأحــد الماضي.

المراحل الدراسية…

فرضت إدارة حــزب الاتحاد الديمقراطي مناهج مؤدلجة على الطلاب، والتي فُرضت مع العام الدراسي 2015/2016 وبدأت من الصفوف الأولى في المرحلة الابتدائية، حيث شهدت المنطقة الكُـردية تظاهراتٍ وفعالياتٍ عديدة ضدها، لتصل مع العام الحالي إلى المرحلة الثانوية ” العاشر”، وتبقى المرحلة الأخيرة،الحادي عشر و البكالوريا، النظامية، هي الوحيدة التي تُدرَّس بإشراف مديرية التربية بحكومة النظام.

المدارس الواقعة تحت سيطرة النظام..

تنتشر مدارس عديدة في مدينة قامشلو، وبالتحديد في المربع الأمني، وفي المطار، وفي حي الطي، والقرى الواقعة تحت سيطرة النظام والمقدَّرة بحوالي 50 قرية جنوبي مدينة قامشلو، ولجميع المراحل الدراسية، ويرتادها آلاف الطلاب من المنطقة الكُـردية بحثاً عــن العلم، والشهادات المعترَف بها دولياً.

وفي مدينة الحسكة أيضاً تنتشر تلك المدارس في مركز المدينة الواقعة بمجملها تحت سيطرة النظام، وفي منطقة جبل كوكب حيث تقع عدة قرى بالقرب من قاعدة عسكرية للنظام، وتشرف عليها مديرية التربية.

الرفض السياسي والشعبي…

لاقت المناهج المؤدلجة منذ فرضها في العام الدراسي 2015 رفضاً شعبياً وسياسياً، حيث نظَّمَ المجلس الوطني الكُـردي حينها عشرات المظاهرات، والفعاليات، في أغلب المدن الكُـردية، شارك بها جماهيرغفيرة رافضة لتلك المناهج، مؤكِّدة أنها مناهج مؤدلجة على أفكار الأمة الديمقراطية، وأفكار وفلسفة حزب العمال الكُـردستاني، إلى جانب أنها فُرِضت من قبل طرفٍ واحدٍ وبقوة السلاح، ولا قيمة قانونية لها خارج مناطق سيطرة وحدات الحماية وقوات سوريا الديمقراطية.

ويعكف أغلب المواطنين، ومن بينهم أعضاء في إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي على تسجيل أولادهم في المدارس النظامية، مع وجود تسهيلات من مديرية التربية بقبول جميع الطلاب من المناطق “خارج السيطرة”.

فصل المدرسين…

قامت إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي مؤخراً، وبحسب مصادر مقربة منه، بفصل عشرات المدرسين في إدارته، وذلك لإرسالهم أولادهم إلى المدارس النظامية، مقابل شغلهم لوظيفة مدرس “ماموستا” في مدارس هيئة التربية.

حرق المركز الثقافي…

تعرَّضَ المركز الثقافي في مدينة قامشلو لحريقٍ كبيرٍ، ليلة الثلاثاء 15 آب/أغسطس 2018، لتلتهم النيران ملايين الكتب المخصصة للعام الدراسي الجديد، وتزامنت مع أنباء عن طرد النظام في دمشق لوفدٍ من حزب الاتحاد الديمقراطي كان في العاصمة من أجل إجراء محادثات مع النظام، وأفادت مصادر مقربة من النظام حينها بضلوع حزب الاتحاد الديمقراطي بالحريق كردِّ فعلٍ على فشل المحادثات وطرد وفده، ليبقى آلاف الطلاب ومع بدء العام الدراسي بدون كتب، مع وعود من النظام بإرسال كتبٍ جديدةٍ.

حرق المركز الثقافي

إغلاق مدارس السريان…

أصدرت إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي مع بداية شهر آب/أغسطس الماضي قراراً يقضي بإغلاق مدارس السريان في مدن ديرك/المالكية، والحسكة، وقامشلو/القامشلي، والدرباسية، لينظم بعدها السريان مظاهرةّ حاشدةً في قامشلو، وافتتاح المدارس وطرد قوات حزب الاتحاد السرياني، وأسايش حزب الاتحاد الديمقراطي منها، ليبادر النظام السوري بإغلاق جامعة الفرات في الحسكة وبذريعة تدخُّل حزب الاتحاد الديمقراطي في شؤونها.

وأعلنت صفحة كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس بالحسكة على موقع فيسبوك يوم الأحد 2 أيلول، إعادة افتتاح المدارس الخاصة التابعة للكنائس في مدن الحسكة، وقامشلو، وديرك، والدرباسية بتاريخ 10 أيلول، وباتفاقٍ مع إدارة الاتحاد الديمقراطي، ويشمل الاتفاق أن تبقى المناهج النظامية المعتمدة من قبل وزارة التربية بحكومة النظام دون أيِّ إضافةٍ أو تغييرٍ، ويشمل بحسب تسربيات ومصادر خاصة منع الطلاب الكُـرد والعَرب من الالتحاق بها، وتزامن ذلك مع تسربياتٍ بإعادة فتح جامعة الفرات في التاريخ ذاته.

إلى ذلك صرَّحَ عددٌ من المدرِّسين لموقعنا بفشل تطبيق المناهج المؤدلجة في المنطقة الكُردية، مؤكِّدين أنَّ المتقدِّمين لتلك المدارس لا يقارن أبداً بالمتقدِّمين للمدارس النظامية، لا سيَّما إرسال أولياء الطلاب من إدارة الاتحاد الديمقراطي ذاتها أبناءهم إلى المدارس النظامية.

ووجَّهت مديرية التربية بالحسكة لجميع المدارس الخاضعة لها باستقبال جميع الطلاب، وتوسيعها وذلك بإضافة صفوفٍ مسبقة الصنع، وبمعدَّل ثماني صفوف لكلِّ مدرسةٍ في الباحة.

منع الدروات التدريسية…

بالرغم من جميع الظروف الصعبة التي يعاني منها الطلاب وذووهم جراء المناهج المؤدلجة، تواصل إدارة الاتحاد الديمقراطي منع المدرسين، والطلاب من فتح الدورات التعليمية الخاصة، وخاصة لطلاب شهادة التاسع الإعدادي، حيث تستدعي الأسايش، المدرِّسين وتطلب منهم وتحت التهديد عدم فتح دوراتٍ خاصةٍ.

قد يعجبك ايضا