محليات - نشاطات

عدسة الضوء عن قرية ديرنا آغي ومزار الحاج محمد والشيخ يحيى

قرية من موطني جزيرة بوطان – ديرونا آغي – كردستان سوريا – منطقة آليان

تعتبر قرية ديرونا أغي من أقدم القرى المأهولة بالسكان عبر التاريخ في المنطقة تم ذكرها من قبل الباحثين وفي الأرشيف العثماني والفرنسي ويختلف المؤرخين عن تسميتها منهم من قال دير الروم ومنهم من قال مكان الجلوس ومعنى آل العلم والراية او الطرف وتقع قرية ديرونا آغي ضمن حدود جزيرة بوطان سابقا قريبة من جبال طوروس وكانت تحت سيطرة الامير بدرخان باشا ومن ثم الامير يزدان شير 1854 م ويمر فيها طريق الحرير وتتألف من حوالي 200 منزلا حاليا بعد الهجرة الى اوربا و كردستان ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 1550 نسمة ويوجد عدد من المعالم الاثرية المهمة مثل القلعة ومزار الحاج محمد والشيخ يحيى ابن شاه السيبكي المتوفي سنة في ربيع الاول 1303 هجرية وتمتاز بخصوبة اراضيها الزراعية في المنطقة ويعمل أغلب سكانها في زراعة الحبوب والبقوليات و تربية المواشي والدواجن ويعملون ايضا في الوظائف لدى الدولة ومنهم يعملون في الأعمال الحرة والتجارة وفيها من المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية والمراكز الخدمية من بريد وارشاد زراعي وبلدية ومستوصف وفيها نسبة عالية من ذوي الشهادات العليا مثل الدكاترة والصيادلة والمهندسين والجامعيين بمختلف الاختصاصات وتعتبر من اثقف قرى المنطقة علميا وثقافة وهاجر القسم الكبير من شبابها الى كردستان و أوربا .

وبحسب الاستاذ عبدالرحيم حاجو فإن الجانب التاريخي والديني للمزار: مزار حاج محمد في ديرنا آغي بين ذاكرة الأجيال في القرية مزار حاج محمد كأحد أبرز المعالم الدينية التي صمدت أمام تغيرات الزمن، محتفظًا الروحية من جيل الى جيل.

ويسرد حاجو وهو من سلالة العائلة البدرخانية ليكيتي ميديا قائلاً: أصل الحكاية يُعرف الموقع لدى سكان المنطقة باسم “حَجَرَة حاجي محما”، يعود إلى الجد وذرية حاج محمد. حيث الحفيد الاصغر اكثر من خمسة قرون . الحفيد الاصغر( الشيخ حسين المتوفي في رمضان سنة 935 ) هجرية حيث التسلسل من الحفيد الاصغر الى الجد الاكبر ذرية الحاج محمد ( الشيخ حسين ابن الشيخ سيد احمد ابن شيخ ابراهيم ابن شيخ الشيخ علي ذرية الحاج محمد ) . ويقال إنه كان رجلاً دينياً وتقيًّا ، وعُرف بصفاته النبيلة وسيرته العطرة، ما جعله يحظى بمكانة خاصة حتى بعد وفاته. وكما يقال في الرواية شفويا حيث اثبتت الحكاية مكتوبة على جوانب القبر بإثبات النسب والحكاية والتاريخ . والان موضع التبريك والدعاء .

واِشار إلى إن طقوس الزيارة لا تقتصر على أهل ديرنا آغي فحسب، بل يأتيه الزوار من القرى المجاورة للتبريك والشفاء والنسل تبدأ بالدعاء والتبريك وقراءة الفاتحة .

وبين حاجو بأن الموقع يقع المزار على تلّة صغيرة غرب القرية، تحيط به الأشجار مع شجرة اللوز للتبريك وحديثا سور المزار من الاشجار .من التراث الماضي الى الحاضر والمستقبل رسالة لا تموت فأبناء ديرنا آغي يصرّون على الحفاظ على الهوية القومية والتشبث بالأرض كونه جزء أصيل من التراث والشيوخ الكردستاني يثبت ذلك بأننا اصحاب الارض والتاريخ وكونه علَماً من التراث الماضي تطل الأجيال على جذورهم الاصيلة كردستانياً . إنه المكان الذي يتقاطع فيه التاريخ مع الروح، ومعاني الوفاء والانتماء ونبض الحياة .

مرفقا بصورة عن مزار الحاج محمد وقبة الشيخ يحيى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى