
عفرين: استمرار الاستيلاء على منازل المدنيين
تم توثيق تقرير ميداني استناداً إلى شكاوى تقدم بها أهالي قرية أغجلة التابعة لناحية جنديرس، حول استمرار استيلاء عناصر من فرقة “العمشات”، ينحدرون من محافظة دير الزور، على ستة منازل تعود ملكيتها لمواطنين كُرد عادوا مؤخراً إلى قريتهم بعد سنوات من النزوح.
وبحسب إفادات السكان، يرفض العناصر المذكورون إخلاء المنازل وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين رغم المطالبات المتكررة، في ظل غياب أي مسوغ قانوني يبرر استمرار إشغالها، الأمر الذي يراه الأهالي وسيلة للضغط عليهم وابتزازهم مالياً مقابل استعادة ممتلكاتهم.
وأشارت المعلومات الميدانيّة إلى أنّ هؤلاء العناصر نُقلوا سابقاً لتنفيذ مهامهم العسكريّة ضمن مناطقهم الأصليّة في محافظة دير الزور، إلّا أنّهم ما زالوا يستخدمون المنازل المستولى عليها في قرية أغجلة كمقار لإقامتهم خلال فترات الإجازة ولإقامة عائلاتهم.
وقد تسبب ذلك بحرمان المالكين الأصليين من العودة إلى منازلهم، ما اضطر العديد منهم إلى الإقامة لدى أقاربهم داخل القرية في ظروف معيشيّة صعبة، وسط عجزهم عن استعادة ممتلكاتهم بسبب النفوذ المسلح المفروض على الأرض.
كما وثقت تقارير ميدانيّة عدداً من الانتهاكات والتجاوزات المنسوبة إلى عائلات بعض المسلحين، شملت سرقة ممتلكات خاصة ومواشٍ ومحاصيل زراعيّة، وفقاً لشهادات الأهالي، دون اتخاذ إجراءات رادعة أو مساءلة قانونيّة تحد من هذه الممارسات.
ورغم لجوء المتضررين إلى تقديم شكاوى رسميّة للجهات الإداريّة والعسكريّة المختصة، بما في ذلك المؤسسات التابعة لوزارة الدفاع وإدارة المنطقة، إلّا أنّ مطالبهم لم تلقَ استجابة حتى الآن، في ظل ما يصفه السكان بحالة من الحماية الفعليّة التي يتمتع بها المتورطون بحكم انتمائهم إلى تشكيلات عسكريّة رسميّة.
وفي ختام مناشدتهم، دعا أهالي قرية أغجلة السلطات المعنيّة، وعلى رأسها جهاز الأمن العام ووزارة الدفاع في الحكومة السوريّة الجديدة، إلى التدخل العاجل لمعالجة الملف، مطالبين بالإخلاء الفوري للمنازل المستولى عليها وتسليمها إلى أصحابها القانونيين، ومحاسبة المتورطين في أعمال الابتزاز والانتهاكات بحق المدنيين، إضافة إلى وضع حد للمظاهر المسلحة غير المنضبطة وإلزام العناصر العسكريّة بالتمركز ضمن مناطق تكليفهم الرسميّة، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وسيادة القانون.






