أخبار - كُردستانمحليات - نشاطات

عفرين بين الركود الاقتصادي والتضييق السياسي

تشهد مدينة عفرين وريفها مرحلة دقيقة تتداخل فيها التحديات الاقتصاديّة مع التعقيدات الأمنيّة والسياسيّة، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان، ويزيد من حالة القلق وعدم الاستقرار في المنطقة.

أفاد مراسل يكيتي ميديا في عفرين بأنّ المنطقة تمرّ بحالةٍ من الركود الاقتصادي المتصاعد، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني.

ويُعزى ذلك، وفقاً للمراسل، إلى وجود مجموعات من بقايا عناصر الفصائل التي لم تنضمّ إلى قوى الأمن العام، ويُعرف عن العديد منها تورطها سابقاً في أعمال سرقة وفرض إتاوات، حيث لا تزال هذه المجموعات تنشط داخل المدينة رغم تراجع انتشارها في القرى والنواحي.

وأشار المراسل إلى أنّ معظم هذه العناصر غادرت المناطق الريفيّة وتمركزت داخل مدينة عفرين، في وقت يشكّل وجودها نسبة محدودة تُقدّر بنحو 15% فقط من إجمالي السكان، وذلك مع عودة عددٍ من الأهالي الكُرد إلى مناطقهم الأصليّة.

وفي هذا السياق، يطالب السكان بإخلاء منازلهم من قبل هذه المجموعات، حيث يستجيب البعض طوعاً، فيما يطلب آخرون مُهلاً زمنيّة للانتقال إلى أماكن سكن بديلة.

وفي الجانب السياسي، تشهد نشاطات المجلس الوطني الكُردي في عفرين حالة من التقييد، وسط حالة من عدم الارتياح تجاه إجراءات الأمن العام، لا سيما فيما يتعلّق بتنظيم الفعاليات والمناسبات الكُرديّة.

وبحسب المصدر ذاته، تمّ فرض شروط على هذه الأنشطة، إلى جانب استدعاءات متكررة لرئيس المجلس في عفرين، في إطار مساعٍ لتقليص دوره والحد من إقامة فعاليات جماهيريّة واسعة.

في ظل هذه المعطيات، تبقى عفرين أمام تحديات مركّبة تتطلّب معالجة شاملة تعيد الاستقرار الاقتصادي وتضمن بيئة آمنة تتيح للسكان ممارسة حياتهم الطبيعيّة ونشاطاتهم دون قيود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى