فرحان مرعي: ليس لدى المجلس أية نيةٍ انفصالية وأيّ تقاربٍ كُردي لن يكون معادياً لأيّ طرفٍ

Yekiti Media

كيف تنظرون إلى جدّية الموقف الأمريكي بخصوص الحوارات الكُردية ؟ وماذا بخصوص الهاجس لدى بقية المكونات المتعايشة ضمن مناطق كُردستان سوريا؟

الوقائع هي التي تتكلّم.
إذا قيّمنا الموقف الأمريكي وقياساً إلى الوقائع والأحداث التي جرت في غرب الفرات وشرقه منذ ٢٠١٨، سننظر بعيون الشك والريبة إلى الدور الأمريكي ومواقفها، والتشاؤم سيكون هو السائد، مثلاً : أمريكا كانت موجودة_ وهي صاحبة القرار الأول في الأزمة السورية- واحتلّت تركيا عفرين وسري كانييه وكري سبي، أمريكا موجودة بقوةٍ في شرق الفرات، ورغم ذلك وصلت الأزمة الإنسانية والاقتصادية إلى حافة الانهيار، ولأنّ شعبنا يعيش أزمةً حقيقية على كافة المستويات فهو بحاجة حيوية إلى تقاربٍ كُردي _ كُردي ووحدة صفه ومواقفه تجاه الأزمة السورية وحلها وفق القرارات الدولية وخاصةً قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ وجنيف واحد، من أجل إنهاء الأزمة بما يحقّق مصلحة الشعب السوري عموماً ومصلحة شعبنا الكُردي وكافة المكونات الاخرى في سوريا، لذلك من حيث المبدأ والفهم السياسي السليم للأمور الكُرد والمجلس الوطني الكُردي كممثّل له يدعم ويشجّع هذه الحوارات الجارية بين المجلس و ب ي د والأحزاب التابعة له ، وتحت الرعاية الأمريكية، ومع كلّ ذلك على المجلس أن يكون حذراً دائما، لأنه فعلاً يخوض مفاوضات ٍ شاقة مع طرف أخلّ باتفاقياتٍ ثلاث مع المجلس الوطني الكُردي ومارس العنف والقمع ضد الكُرد على مدى ثماني سنوات وأكثر.
أما بخصوص هواجس المكونات التي تعيش في الجغرافية الواحدة مع الكُرد ، فهي غير محقة وغير مبرّرة، وخاصةً عندما تنظر إلى هذه الحوارات مع ب ي د، وكأنها مشروع انفصالي ومعادي لوحدة الأراضي السورية، مع تأكيد المجلس الوطني دائماً انه ليس لديه أية نيةٍ انفصالية، وأيّ تقاربٍ كُردي _ كُردي ليس معادياً لأيّ طرفٍ بل بالعكس هو لمصلحة الشعب السوري عموماً ولمصلحة التعايش السلمي مع أبناء سوريا، وللتخفيف من هذه الهواجس لا بدّ أن تصل رسالتنا واضحة إلى كلّ المكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيش معنا، وأعتقد أنّ الجبهة( جبهة السلام والحرية) مع تيار الغد، والمنظمة الآثوربة الديمقراطية والمجلس العربي في الجزيرة والفرات، التي أُعلِن عنها قبل يومين خطوة في الاتجاه الصحيح، وتطمين لكافة المكونات، بأنّ الشعب الكُردي يريد العيش مع الجميع على أرضية احترام حقوق الجميع .

خاص- يكيتي ميديا

تمت قراءتها 284 مرة

قد يعجبك ايضا