
في ذكرى مقتل جينا أميني.. واشنطن تؤكّد دعمها لحركة “المرأة، الحياة، الحرية”
بمناسبة الذكرى الثالثة لمقتل الشابة الكُرديّة جينا أميني، أصدرت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة بياناً أكّدت فيه أنّ اسمها سيظل خالداً في الذاكرة، مشيرة إلى أنّ قتلها يشكل “لائحة اتهام حاسمة” ضد الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام الإيراني بحق الإنسانيّة.
وكانت جينا أميني قد اعتُقلت في سبتمبر 2022 من قبل قوات “دوريات الإرشاد”، وتعرّضت لاعتداء جسدي مروّع أدى إلى وفاتها في مستشفى كسري بطهران، وهو ما أثار أكبر موجة احتجاجات شعبيّة في إيران تحت شعار “المرأة، الحياة، الحريّة”. وقد أدّت هذه الاحتجاجات إلى تغييرات اجتماعيّة وثقافيّة كبيرة في إيران، في وقت ردت فيه السلطات الإيرانيّة بحملة قمع عنيفة أسفرت عن مقتل 552 شخصاً على الأقل، واعتقال أكثر من 34 ألف آخرين بين سبتمبر وديسمبر 2022.
وقالت الخارجيّة الأمريكيّة في بيانها الصادر يوم الاثنين 15 سبتمبر: “لقد حكم النظام الإيراني لمدة 46 عامًا عبر التعذيب والإعدامات، مستخدماً أساليب وحشيّة لإسكات المعارضة، بما في ذلك الإعدامات العلنيّة والضرب المبرح”. وأضاف البيان أنّ النظام الإيراني يواصل إنفاق ثروات البلاد على تصدير الإرهاب، بينما يتجاهل احتياجات شعبه من الماء والكهرباء والبنية التحتيّة.
وشدّدت الوزارة على أنّ إيران كان من المفترض أن تكون من أغنى دول العالم، لكنها دُمّرت على يد طبقة حاكمة فاسدة. وأكّد البيان استمرار دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني في سعيه للكرامة والحريّة، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة ستواصل الضغط على النظام الإيراني لمحاسبته على جرائمه.
وكانت حركة الاحتجاجات التي انطلقت تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية” قد لاقت صدى عالمياً، حيث حظيت بدعم واسع من سياسيين وفنانين وشخصيات مؤثرة حول العالم. في وقت سابق من الشهر الجاري، أصدرت كل من أستراليا ونيوزيلندا بيانات بمناسبة الذكرى الثالثة لمقتل جينا أميني، حيث عبّرت كل من الدولتين عن دعمها للنساء الإيرانيات وقلقها العميق إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
وأكّدت وزارة الخارجيّة الأستراليّة في بيانها أنّها تقف إلى جانب النساء والفتيات الإيرانيات، داعية إلى استمرار الضغط على النظام الإيراني للوفاء بتعهداته الحقوقيّة. من جانبها، أعربت وزارة الخارجيّة النيوزيلنديّة عن قلقها البالغ بشأن قمع حريّة التعبير، والعنف والتمييز ضد النساء، وقمع الأقليات في إيران، مشدّدة على أنّ بلادها ستواصل ممارسة سياسة “التفاعل المحدود” مع طهران.





