أخبار - كُردستان

قيادي كوردي: “المهلة قصيرة والأهداف غامضة”

أكد عضو المجلس التنفيذي لمنظّمة مجتمع كوردستان (كاجكا)، مصطفى قَرَسو، أن اللجنة البرلمانية التركية التي شُكّلت مؤخراً لمعالجة ملف السلام، أمامها تحديات كبيرة بسبب قصر مدة عملها وغموض أهدافها حتى الآن.

وقال قَرَسو في تصريح خاص: “القضية الكوردية يجب أن تُناقش عبر الوسائل الديمقراطية تحت قبة البرلمان. صحيح أن تشكيل لجنة خاصة داخل البرلمان يُعد خطوة مهمة، لكن الأهم هو: كيف ستعمل هذه اللجنة، وما هي أهدافها الحقيقية؟”

وأضاف: “كان من الضروري تأسيس اللجنة ضمن إطار قانوني واضح، مع تحديد أهداف شفافة ومحددة، لأن الرؤية الحالية ما زالت ضبابية. يجب أن نسأل: هل فعلاً ستسهم هذه اللجنة في دمقرطة تركيا وحل القضية الكوردية؟”.

وبشأن المدة الزمنية الممنوحة للجنة، أوضح قَرَسو: “تم منح اللجنة فترة عمل لا تتجاوز شهرين إلى ثلاثة أشهر، وهي فترة قصيرة جداً إذا ما قورنت بحجم التحديات المطروحة. التركيز فقط على ملف نزع السلاح غير كافٍ، ويجب معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى نشوء حزب العمال الكوردستاني (PKK) والمشكلة الكوردية عموماً”.

 

اجتماع أول… وتركيبة واسعة للجنة

تأتي هذه التصريحات تزامناً مع انعقاد الاجتماع الأول للجنة البرلمانية التركية المكلفة بتوفير الأرضية القانونية لعملية السلام، يوم الثلاثاء 5 آب 2025، برئاسة نعمان كورتولموش، رئيس البرلمان التركي، حيث تم إطلاق اسم “لجنة الديمقراطية والأخوة والوحدة الوطنية” عليها.

وتضم اللجنة 48 عضواً، موزعين على النحو التالي:

حزب العدالة والتنمية (AKP): 21 عضواً

حزب الشعب الجمهوري (CHP): 10 أعضاء

كل من حزب الحركة القومية (MHP) وحزب الشعوب الديمقراطي (HDP): 4 أعضاء لكل حزب

حزب الخير (İYİ Parti) وحزب الرفاه من جديد (Yeniden Refah): 3 أعضاء لكل حزب

أما الأحزاب الأخرى، التي ليس لها كتلة برلمانية، فقد مُنحت مقعداً واحداً لكل منها في اللجنة.

توضيحات رئاسية: لجنة لتعزيز الأخوة وليست لتغيير الدستور

في افتتاح الاجتماع، شدد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش على أن “البرلمان هو مركز حل الأزمات والخلافات في البلاد. اللجنة الجديدة ليست معنية بتعديل الدستور، بل تهدف إلى تعزيز روح الأخوة الوطنية وإنهاء الإرهاب.”

وأضاف كورتولموش: “لن يتم استبعاد أي موضوع عن النقاش، ونحن على استعداد للاستماع لجميع الآراء، شرط أن تتحلى بروح الوحدة والأخوة. إلى جانب نزع سلاح (PKK)، ستعمل اللجنة على إعداد مقترحات وتشريعات لتحقيق سلام دائم”

وأشار إلى أن نزع سلاح (PKK) “سيشكل نقطة تحول تاريخية، وستساهم اللجنة في تسريع العملية وتنظيمها”.

وتابع: “الأخوة بين الكورد والترك استمرت لمئات السنين، وواجهوا معاً تحديات كثيرة. حان الوقت لتعزيز السلام المجتمعي والوحدة الوطنية من أجل مستقبل أكثر إشراقاً للبلاد.”

K24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى