الواجهة المتحركةشريط آخر الأخبارمحليات - نشاطات

كوباني.. انخفاض منسوب الفرات يتسبب بتراجع زراعة الذرة الصفراء

Yekiti Media

الذرة الخضراء، من الزراعات الصيفية المروية، وكانــت تكسو الريف الغربي لمدينة كوباني ومــع جفــاف نهر الفرات الذي كان يمدّ الآبار بالمياه فأثّر ذلك على كافة أنواع الزراعات الصيفية المروية ومنها الذرة.

ويعتبر الـريف الغربي كوباني المصدر الأساسي للسلة الغذائية للمدينة، لخصوبة الترية ووفرة مياه الآبار لقربه من نهر الفرات، ومــع انحسار المياه في النهــر بسبب السياسات المتّبعة من قبل الدولة التركية حيال حصة سوريا والعراق من مياه النهــر، بــاتت زراعة الذرة الصفراء وزراعات أخــرى قليلة مقارنةً مــع السنوات الماضية.

وتراجعت المساحات المــزروعة بالذرة الصفــراء بشكلٍ كبير، فــي المقابل ازدادت زراعة السمسم الذي لا يحتاج لسقاية كبيرة من المياه ،فقط يحتاج ل4 سقايات في الموسم بعكس الذرة التي تحتاج إلى 10 سقايات في الموسم الواحد

وتزرع الذرة في فصل الصيف ، وتحتاج نبتته إلى جو مشمس وتربة جيدة ولكن تكلفة زراعته باهظة إذ يقوم المزارعون بزراعة النوع الممتاز الذي يقدر قيمة الحبة (البذار) الواحدة منه بـ 400 ل.س.

وللذرة أنواع عديدة ولكن المزارعين يعتمدون على زراعة ثلاثة أنواع بشكلٍ رئيسي الذرة: المنغوز ويستخدم كعلف للحيوانات والذرة السكرية للاستهلاك البشري وذرة البوشار ويستخدم كبوشار

العوائق التي تعترض طريق المزارعين هذا العام

ويشتكي المزارعون من موسم الذرة هذا العام، مؤكّدين بأنّ الموسم كارثي مقارنةً بالأعوام التي مضت وأنّ الموسم قد فشل لأنه بحاجة إلى مبيدات الحشرات وإلى السماد وإلى الأدوية المقوية، والأسعار كلّها بالدولار الأمريكي ،بينما موسمهم يباع بالعملة السورية.

ففي العام الماضي بلغت مساحة الذرة في الريف الغربي 2662 دونم ،بينما في هذا العام تراجعت هذه الأرقام لتبلغ 1283 دونم

المزارع محمد بكي من قرية حنكش غربي مدينة كوباني قال لمراسل يكيتي ميديا: زراعة الذرة تراجعت هذا العام بشكل كبير لأنّ الذرة تعتمد بشكلٍ كبير على المياه فقديماً كنا لا نميّز بين الفصول حيث كانت الذرة الخضراء تكسو ربوع هذه المنطقة أما اليوم فتغيّر الحال وتصحّرت المنطقة لأنّ خفض منسوب المياه أثر على آبارنا التي انخفض منسوبها أكثر من 30 مترا وهذا ما يجعلنا نصرف كمية كبيرة من المازوت لاستخراج المياه من البئر

ولفــت بكي إلى أنّ أرضه التي تبلغ مساحتها 3 هكتارات كلّفته إلى الآن أكثر من 1500 دولار أمريكي وناشد مديرية الزراعة بتوفير مادة المازوت لهم لأنّ حرارة الصيف هذا العام تسبّبت في حرق محاصيلهم التي تحتاج للسقاية.

المزارع حسين بوزان من قرية حنكش قال بأنّ الزراعة تراجعت بشكلٍ كبير في منطقتنا خاصةً تضررنا هذا العام من خفض منسوب نهر الفرات الذي خفض من منسوب المياه في آبارنا فتضرّرت محاصيلنا.

وأضاف:إلى الآن لم تحدّد مديرية الزراعة في إقليم الفرات سعر بيع الذرة، ولكن في السوق السوداء يتمّ بيع الكيلو بـ 1000 ل.س كما لم يتضح إذا ما كانت إدارة الPYD ستستلم هذا المحصول من المزارعين أم سيبقى التداول بيد التجار والسوق السوداء.

شهد العام الماضي انحساراً في كميات الأمطار في جميع مناطق كُـردستان سوريا، وتسبّب بجفاف الموسم الزراعي، وتسبّب ذلك في هجرةٍ غير مسبوقة نحو الدول الأوروبية لأبناء المنطقة مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والغلاء الفاحش في المنطقة، بسبب سوء الإدارة والفساد والمحسوبيات في إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى