آراء

ماذا عن ذاكرة الكُرد

تورجين رشواني

كل فرد من هذا المجتمع له هواية، وله هدف وراي، وايضاً يتحلّى بالمبدأ الذي يراه مناسباً لتطلعاته وطموحاته.
قد يلجا البعض منا لجمع أنواع الطوابع أو لتجميع أشكال وأنواع النقود العالمية أو المحلية.

هذه الهوايات تدخل في أروقة التاريخ ؛ لأنها ستمرّ عليها بعض السنين، من ثم يتمّ اما بيعها أو اتلافها لأنها كانت هواية.

أما أن تسجّل ما يحدث بالقرب منك من حوادث وأنت لا تهتمّ بها ، علماً أنها تخصّك أنت ومجتمعك بالكامل ، فهذه حماقة منك، إن تجاهلتها؛ لأنّ الحدث يجب أن يدوّن في صفحات التاريخ حتى لا ننسى ما حدث، وبناءً لمبدا الأمانة، واجبٌ علينا أن نسجّل ، ونلصقه على باب التاريخ، بما جرى للشعب الكُردي من قبل الكثر من الدول المنافقة ، وأخصّ بالذكر أمريكا وأوروبا .

1- . لقد باعت كل من فرنسا وبريطانيا الاكراد وحقوقهم في اتفاقية سايكس بيكو في 16 مايو 1916 على يد محرري الاتفاقية مارك سايكس و فرانسوا بيكو عندها ضاع الحلم الكُردي
2-و عندما قامت جمهورية مهاباد عام 1946 . شاهدنا كيف تخلّى الروس عن أكراد إيران ، وكيف ساعد الأمريكان الايرانيين لقتل الكُرد.
3.-في آذار مارس عام 1975غدر شاه ايران بقائد الثورة الكُردية في العراق الملا مصطفى البارزاني وهذه المرة أيضاً بإشارة من أمريكا.
4-وأيضاً في عام 1991
كيف ادار الغرب ظهره لاكراد العراق
5.وأيضاً شاهدنا كيف باع الأمريكان والغرب عامةً الكُرد في عام 1999 عندما تمّ القبض على احد زعماء الاكراد لكُردستان تركيا فتمّ القبض عليه بسبب مؤامرة دولية حيث اشتركت فيها جميع الدول الاوروبية وبعض الدول العربية والافريقية إضافةً الى روسيا وغيرهم
5 – ورأينا عندما سقطت دولة البعث في سوريا وهرب بشار الاسد المخلوع الى روسيا و سمعنا ماذا قال ترامب لاكراد سوريا عندما قال أنا كنت أدفع لهم المال ولم أتعهّد لهم بشيى. وفي 2026 تمّ بيع الدم الكُردي من قبل الامريكان والتحالف الذي كان يضمّ أغلب الأوروبيين، بعد أن قدّم الكُرد تضحيات جمة وكبيرة من خلال شهداء شباب الكُرد ضد داعش والذي وصل عدد الشهداء الى قرابة 15000 شهيد .

فهل يبقى الكُرد عاطفيين وسذج وسيصدقون الامريكان في تعاملهم عند الحاجة أم هذه
الصفحات السوداء ستبقى علامات معلّقة على أبواب تاريخهم ليتحاشوا الوقوع في أشراك أمريكا وأوروبا ؟.
أتمنّى أن تكون ذاكرتهم لا تخيّبهم.

المقال منشور في جريدة يكيتي العدد “342”

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى