محاولات يائسة للنيل من المشروع القومي الكُردي

د. محمد جمعان

في كُردستان العراق فاز PDK / الحزب الديمقراطي الكُردستاني في الانتخابات وجمع حوالي نصف الأصوات من مجموع سكان الإقليم و كان نتيجةً لهذا الاستحقاق الاتنخابي أنّ لهم الحقّ القانوني بأن يشكّلوا الحكومة و يعيّنوا الرئيس و هذا ما فعلوه، رغم أنّهم سلّموا بوستات كثيرة للأحزاب الأخرى و كانت من حصّتهم قانونياً فإنّ تلك الأطراف لم تقتنع  ولم تقبل بهذا الواقع ،بأنّ أغلبية الشعب الكُردي مصوّتٌ ل PDK ، ولكنّ هذه الأطراف استمرّت و لا زالت تمارس منطق حياكة الدسائس والمؤامرات ضدّ قيادة وحكومة الإقليم و ما محاولاتهم لإفشال قيادة الإقليم في تنفيذ خططها ومشاريعها، إن كانت على مستوى مشاريع التنمية و الإصلاح أو مشاريعها على المستوى القومي، إلّا دليل، واضح لصراعٍ مستميت لتلك الجهات لإفشال المشروع القومي الكُردي.

وضمن هذا الإطار يقوم البعض من قيادة YNK و مَن حولهم بعملٍ مشينٍ ضدّ القيادة الكُردية التاريخية ، آخرالمستجدّات / الإشارات التي يقومون بها في الفترة الأخيرة تُضاف إلى تاريخهم الطويل ضدّ المصالح الاستراتيجية لشعب كُردستان : تشكيل كتلةٍ برلمانية ” هيوا ” من ممثّليهم في البرلمان العراقي، يشمل جميع الأحزاب الكُردستانية ما عدا ممثّلي البارتي في بغداد، قانونياً هو حقٌّ طبيعيٌ و لكنّ الواقع يُظهر لنا و بشكلٍ جليٍّ أنّ الهدف من تشكيل هذه الكتلة البرلمانية هو إضعاف الكُرد وتشتيت أصواتهم في بغداد و بالتالي إضعاف موقف هولير و قادتها في هذه الظروف الصعبة التي تعاني منها كُردستان العراق في حواراتها مع بغداد من قطع الرواتب و عدم تطبيق المادة 140 و احتلال كركوك … الخ.

و لا بدّ من القول إنّ تنصيب الرئيس برهم صالح قسرياً وبدون إرادة شعب كُردستان وبخلاف المتوارَث و المتفق على آلياته سابقاً ، فقد أفقدت الكُرد دوراً مهماً ومتوازناً مع بغداد.

فبدلاً من أن تتوحّد القوى الكُردستانية للحصول على منجزاتٍ أكثر للشعب الكُردي فإنّ هذه القوى تشكّل قوةً برلمانية ضدّ البارتي،  وبالتالي يحاولون بشتى الوسائل أن يشكّلوا قوةً مرادفة بديلة للقيادة الكُردستانية بحيث يمثّلون الشعب الكُردي في بغداد خارج الأطر الشرعية.

وإجراءٌ آخر حول هذه الأعمال التي تُظهِر عداءهم ضدّ قيادة الإقليم هو تعيين آلا الطالباني رئيسةً لكتلة يكيتي في البرلمان العراقي.

ولا يغيب عن بالنا تاريخها الأسود في مؤامرة تسليم كركوك، و تهجّمها على شخص الزعيم الكُردي كاك مسعود بارزاني في أحلك الظروف و كانت ضدّ الاستفتاء ،و تحارب القرار الكُردي عبر الإعلام المعادي للكُرد، و هي بكلّ وضوحٍ وشفافيةٍ ذكرت وبلسانها وبدون حياءٍ تعاملها وتبعيتها لايران.

وعملٌ آخر لهذه المجموعات والتي تُظهٍر وقوفهم ضد مستقبل كُردستان وشعبها، هو مطالبة هذه الأحزاب في الفترة الأخيرة بإدارةٍ ذاتيةٍ لمدينة السليمانية، هذا العمل المشين يدخل في اطار تطبيق السياسة المتّبعة من قبل أعداء الشعب الكُردي وهي سياسة : تقسيم المقسّم.

وضمن هذه الخطة التي تُحاك ضدّ شعب كُردستان وقيادته القومية تأتي تدخّلات PKK في الشؤون الداخلية لكُردستان العراق و العمل المشترك ل PKK مع الحشد الشعبي ضدّ مصالح الإقليم.

بالتالي استدراج الجيش التركي و تحويل صراعهم نحو أراضي الإقليم و إعاقتهم لتطبيق الاتفاق الذي حصل بين الحكومة الفيدرالية وحكومة الإقليم حول شنگال، ومنعهم لعودة اللاجئين بالاضافة إلى أنهم يطالبون بادارةٍ ذاتيةٍ لمنطقة شنگال المنكوبة، كلّ هذا يدخل في إطار تدخّل PKK السافر في شؤون الإقليم و بالتالي القيام بالدور المرسوم لهم ضمن حركة التحرر الوطني الكُردية عامةً ،كلّ هذا يحدث بعد فشل سياساتهم في تركيا.

بهذه العجالة وذكر بعض الأمثلة نرى أنّ تلك الجهات ” الكُردية” تقوم بحياكة مؤمراتها الدائمة و المستمرّة ضدّ التيار القومي الكَردستاني إن كان في كُردستان سوريا حينما يهاجم مايسمّى جوانن شورشكر الإرهابي التابع ل PKK مكاتب أنكسي وتوصيف بيشمرگة روچ بأوصاف غير أخلاقية من أناسٍ معتوهين، وبذلك تحاول ب ي د إفشال الحوار الكُردي، وكذلك الى تلك المحاولات البائسة من قبل بعض الأحزاب في الإقليم للوقوف في وجه المشروع القومي الكُردي والممثّل بشخص المرجع الكُردي كاك مسعود بارزاني في تشكيل إدارةٍ ذاتية لمدينة السليمانية ، كنموذج .

وهكذا نرى وبكلّ وضوحٍ الدورالمرسوم لتلك القوى من قِبل أعداءالشعب الكُردي الطامح إلى تحقيق مشروعه القومي للوصول إلى حقّه في تشكيل دولته المستقلّة كسائر الشعوب الأخرى.

تمت قراءتها 199 مرة

قد يعجبك ايضا