مزارعو المناطق الكُرديّة بين مطرقة النيران التي تلتهم محاصيلهم وسندان استغلال النظام وإدارة PYD.

Yekiti Media

يواجه المزارعون في كُردستان سوريا نارين، أحدهما رشاوي النظام وارتفاع أجور النقل والتحميل وأسعار إدارة PYD الاستغلاليّة والأخرى النيران التي التهمت أكثر من ٤٠% من محاصيل المنطقة.

أحد مزارعي القرى التابعة لبلدة ترب سبي (ش.ص) وهو من الذين استطاعوا انقاذ محصولهم من الحرائق المنتشرة في المنطقة، أشار إلى “أنّه استطاع أن يورد محصوله إلى المراكز التابعة للنظام، (لأنّه أراد أن يستفيد من فارق السعر بين أسعار النظام ١٨٥ل.س وأسعار إدارة PYD ١٦٠)، لكنه تفاجأ بأنه يتمُّ استغلاله من جميع الجهات، بدءً بالحصادة التي ضاعفت أجرتها بنسبة ٩٠% وأجور النقل التي تضاعفت لأكثر من ٢٠٠%، ناهيك عن الرشاوي التي يدفعها المزارع في المراكز والتي تصل لأكثر من ١٥٠ ألف ليرة سوريّة عن كلّ سيارة شحن”.

كما أوضح المزارع “أنّه دفع مليون و٢٥٠ ألف ليرة سوريّة من أجور نقل ورشاوي على شاحنتين تقلان محصوله”.

– حيث تتراوح أجور النقل هذه السنة ما بين ٢٥٠ ألف إلى ٤٠٠ ألف ل.س، وكلّ يوم تأخير للسيارة أمام المركز يدفع المزارع للشاحنة ٢٥ ألف، فيضّطر المزارع لدفع رشاوي تُقدّر ما بين ٥٠ ألف إلى ٧٥ ألف على كلّ سيارة لكي يتفادى النوم أمام مراكز التسليم.

– نسبة الحصادة ارتفعت من ٤ للـ ٥% إلى ٨% على كلّ ١٠ دونم.

– يوجد أمام كلّ مركز ثلاثة غرف وكلّ غرفة تابعة لفرع أمني ويدفع فيها المزارع مبلغ يتراوح ما بين ٥٠٠٠ إلى ١٥٠٠٠ ل.س

– كما يتمّ استغلال المزارع في بيع أكياس التعبئة، حيث يتمّ بيع الأكياس لأشخاصٍ مكلفين من الأفرع الأمنيّة ب ٧٠٠ ويتمّ بيعها في السوق السوداء ب ١٣٠٠ للـ ١٤٠٠ ل.س.

وفي ذات السياق أكّد المصدر “أنّ إدارة PYD عرضت ١٦٠ ل.س على كلّ كيلو غرام قمح وبنفس الوقت لا يتحمّل أجور التحميل والتنزيل كما أقرّه النظام، ناهيك عن فارق السعر بينه وبين النظام”.

كما أكّد العديد من المزارعين بأنهم يضّطرون إلى بيع محاصيلهم للتجار بأسعارٍ تصل للـ ١٥٠ ل.س لتفادي كلّ هذه التعقيدات.

من جانبٍ آخر يستغلّ النظام السوري المزارعين في هذه الفترة من كلّ عامٍ، برفع أسعار الدولار أمام الليرة السوريّة، حيث يصل سعر الصرف اليوم ٥٩٦ ل.س للدولار الواحد، فيضطر معظم المزارعين لصرف جميع أموالهم للدولار الأميركي كملاذٍ آمن.

يُذكر أنّ مزراعي كُردستان سوريا تعرّضوا لأضرارٍ كبيرةٍ جداً مقارنةً بالمواسم الماضية وبشكلٍ خاصٍ بعد عام ٍمن الجفاف وخسائر كبيرة قُدّرت بمليارات الليرات السوريّة.

قد يعجبك ايضا