مسؤول في نظام الأسد: ثبتنا 100 ألف حالة وفاة دون تحديد طبيعتها

Yekiti Media

 

كشف مدير الأحوال المدنية في سوريا، أحمد رحال، عن تثبيت 100 ألف حالات الوفاة منذ بداية 2017 حتى الآن، مشيراً إلى تثبيت الوفيات لم يتضمن تحديد طبيعة الوفاة، وهو ما تضمنته شهادات وفاة رسمية أرسلها النظام مؤخراً لدوائر النفوس، عن معتقلين قضوا في سجونه جراء التعذيب، دون تبيان أسباب الوفاة.

وقال رحال في تصريح لصحيفة “الوطن” المملوكة لرامي مخلوف والمؤيدة لنظام الأسد، اليوم الخميس، إن مديرية الأحوال المدنية ثبتت 32 ألف حالة وفاة خلال العام 2018، و68 ألفاً خلال العام 2017 دون تحديد طبيعة الوفاة، مشيراً إلى أن الأحوال المدنية تثبت وقائع الوفيات بناء على أي وثيقة تأتي من دوائر النظام، وقال إنه عند تثبيتها لا يُذكر ما إذا المتوفى مفقود أو غير ذلك.

ولم يوضح رحال أسباب عدم ذكر أسباب الوفاة وطبيعتها أثناء تثبيتها، لكن أهالي معتقلين سوريين أكدوا مؤخراً أن قوائم وصلت لدوائر النفوس في مناطق النظام، وتضمنت أسماء أبنائهم الذين قضوا في المعتقل، مؤكدين أن شهادات الوفاة غاب عنها ذكر سبب الوفاة.

إخفاء للانتهاكات

ويعود سبب ذلك بحسب أهالي معتقلين، إلى أن النظام يريد أن يبرأ نفسه من الانتهاكات التي طالت المعتقلين في سجونه عبر تغييبه لذكر أن الوفاة جاءت جراء التعذيب، ومن شأن ذلك طي ملف يفتح الباب أمام محاسبة النظام في المحاكم الدولية على التجاوزات في المعتقلات.

ويتعرض المعتقلون في السجون والأفرع الأمنية للنظام لأبشع أساليب التعذيب والتي تتسبب بحالات الوفاة في كثير من الأحيان.

وتقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عدد المعتقلين في سجون النظام بنحو 80 ألف شخص، وقال مدير الشبكة فضل عبد الغني في وقت سابق: “كان النظام يمتنع في السابق عن إعطاء معلومات حول المعتقلين. ولم يكن يعلن وفاتهم. أما الآن فهو يفعل ذلك ولكن بطريقة بربرية”.

وأكد عبد الغني أنه خلال سبع سنوات تابع فيها ملف حقوق الإنسان في سوريا، لم يسبق أن علمت عائلات المعتقلين بوفاة أبنائها بهذه الطريقة، وأضاف: “من كان يريد تسجيل واقعة وفاة، يذهب هو لإعلام دائرة النفوس بذلك لكن الآن تسير الأمور بالعكس”.

قلق لدى العائلات

ومع إرسال النظام قوائم المعتقلين المتوفين جراء التعذيب، تغرق عائلات في دوامة من القلق والشك، ويقضي أفرادها أوقاتهم في التنقل بين الفروع الأمنية وينفقون مدخراتهم لمعرفة مكان احتجاز أبنائهم أو حتى إذا ما زالوا على قيد الحياة.

وتقول المحامية السورية نورا غازي، عضو حركة “عائلات من أجل الحرية” المعارضة، إن “تأكيد الشكوك لا يكفي”، وتضيف: “حسناً، لقد أخبرونا بوفاتهم، لكننا نريد أن نعرف مكان وجود جثامينهم. نريد أن نعلم السبب الحقيقي وراء وفاتهم”.

وبعد سنوات من البحث والانتظار المضني، تؤكد غازي المقيمة في بيروت أن “الناس متعبون في سوريا. بالطبع هناك حالة إنكار. هناك مشككون يقولون لماذا علينا أن نصدق أن هذه الوثيقة حقيقية؟ أو أن التاريخ صحيح؟”.

ويشار إلى أن النظام يمنع أهالي المعتقلين الذين تبلغوا بوفاة أبنائهم في السجون من إقامة العزاء، ويهدد الأهالي بالاعتقال في حال أقدموا على ذلك.

alsouria

قد يعجبك ايضا