مساهمة أ.إبراهيم برو في مبادرة “معاً في مواجهة خطاب الكراهية”

Yekiti Media

مساهمة الأستاذ إبراهيم برو في مبادرة “معاً في مواجهة خطاب الكراهية” التي أطلقها اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا.
خطاب الكراهية يولّد التعصّب والعنف

إبراهيم برو

خطاب الكراهية هي عبارات تؤيد التحريض على الإساءة كالتمييز والعدوانية ، وهي عادة تستهدف مجموعةً اجتماعية في المجتمعات الضعيفة والأقليات ، والكراهية ليست شعوراً متجذّراً وإنّما يتولّد مع الوقت نتيجة عوامل متعدّدة تخلق البيئة الملائمة لبناء الكراهية لدى الفرد والمجتمعات.

وهي بعبارةٍ مركّزة بمثابة تدمير المجتمعات وتفكيكها . وهي تستهدف التسامح والإدماج وتقوّض التماسك الاجتماعي والقيم المشتركة.

عندما نبحث عن معالجة خطاب الكراهية علينا أولاً معرفة أسبابها وبالتالي ظروف انتشارها والسبل الناجعة للتصدي لها.
فهناك عوامل عديدة تساهم في انتشار هذا الوباء التدميري ( الكراهية ) تبدأ من البيئة المصغّرة ( الأسرة ) ومن ثم المحيط ( المدرسة ) ناهيك عن الخطاب الديني المتشدّد ، وفي الوقت الحاضر حيث التكنولوجيا والتقنيات الحديثة ، فإنّ الإعلام بكافة صنوفه أصبح مصدراً رئيسياً لبثِّ هذه الخطابات المدمّرة وخاصةً الإعلام الموجّه والمتحكّم من قبل الحكومات
والأنظمة الاستبدادية هي حاضنة هذه الخطابات حيث القمع والتخلّف وظواهر التعصّب والعنف.

وبرأيي فإنّ مواجهة خطاب الكراهية تكمن فيما يلي :
١- قيام منظّمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والفعاليات المجتمعية بواجباتها حول نشر ثقافة التسامح والمحبة في مجتمعاتها والقيام بحملات التوعية عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كون الأنظمة المستبدّة والشمولية تزرع ثقافة الإقصاء والحقد.
٢- خلق رأي عامٍ لإجبار الحكومات بوضع تشريعاتٍ تعاقِب كلَّ مَنْ ينشر خطاب الكراهية وتفكُّك النسيج المجتمعي ، فهناك فظائع وجرائم الإبادة، حصلت في عدة أمكنةٍ نتيجة الكراهية.
٣- تكثيف ورشات عملٍ تعزِّز ثقافة قبول الآخر واحترام الخلاف والتعدّدية ، وبأنّ القانون وحده عامل الفصل لتقييم المجتمعات والأفراد.
٤- إعادة النظر في المناهج التدريسية للأنظمة المستبدّة والتي تُعتبَر الركيزة الأساسية لبناء الإنسان ، والتي تتجلّى فيها العدائية والتفرقة.
٥- صيانة السلم الأهلي وإعطائها الأهمية القصوى وخاصةً في زمن الحروب كالتي نمرّ فيها لتعزيز الفهم والتعايش المشتركَين كون النظام يستثمرُ هذه النقطة ويسخّرها لأجنداته.

٦- وضع تشريعٍ ودستورٍ عصري يلبّي طموحات وحقوق حميع السوريين على اختلاف مكوّناتهم وثقافاتهم وبالتالي إلغاء شعور الاغتراب لديهم جراء السياسات العنصرية..فالنظام يتقن عبر ممارساته الخبيثة للعب على ورقة الأقليات وضرب المكوّنات ببعضها لإطالة أمد حكمه…فعندما يتسلّح المجتمع بثقافة الحوار وقبول الآخر ، فحتماً سيقوِّضُ فكرة مروِّجي خطاب الكراهية.

* عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكُردستاني – سوريا.

قد يعجبك ايضا