آراء

مسعى مفضوح لأعادة البعث الى الحكم

عبدالغني علي يحيى
أعلن الصرخي عن عدم تحفظه على العسكريين السابقين (ما داموا يمتازون بالمهنية والشرف العسكري )!وسبقته بايام مبادرة لعلاوي لاعادة اولئك العسكريين الى الخدمة فمطالبته باطلاق سراح بعضهم. والصرخي وعلاوي كلاهما شيعيان يغردان خارج السرب الشیعی ومثلهما مثل طه الجزراوي الذي غرد خارج السرب الكردي وطارق عزيز الذي غرد بدوره خارج السرب المسيحي، وکلاهما الصرخی وعلاوی انموذج جيد للضد النوعي بيد السنة ضد الشيعة والحياة السياسية العراقية زاخرة ابداً بمثل هؤلاء.
منذ تأسيسه، لم يكن الجيش العراقي ولا قادته مهنيين بل أداة بيد النظم السنية لتحقيق اغراض سياسية بعيدة عن المهنية، ثم قام البعث بعد انقلابيه في 1963 و 1968 بتحويله الى جيش حزبي بعثي مع الابقاء على هويته الطائفية. وللحيلولة دون عودة البعث، بفضل ذلك الجيش طبعاً، فأن بريمر حل الجيش وحظر البعث، علماً ان البعث صعد مرتين الى السلطة بواسطة ذلك الجيش وليس عن طريق الثورة الشعبية أو الانتخابات البرلمانية ، ثم ان ذلك الجيش قبل حله، عرف بحروبه على الكرد والاشوريين واضطهاده للشيعة وغزوات انقلابية دموية في الداخل، وفي الخارج، فأنه اعتدى على ايران والكويت والسعودية والامارات ، دع جانباً هزيمته في الفاو امام الجيش الايراني وفي الكويت عام 1991. وبلغ غياب المهنية عنه وافتقاره الى الشرف العسكري ان لم يدافع حتى عن نظام السنة والبعث يوم سقوطه في 2003.
وفي مسعاهم الخائب والمشبوه لاعادة اولئك العسكريين والذي يرمي اصلاً الى اعادة حزب البعث الى الحكم، فالبعث بدون الجيش لا يستطيع العودة الى الحكم فأنهم يضفون ما يشبه العصى السحرية ومن الخبرات الكثير على هؤلاء العسكريين، والحال انهم مهما اوتوا من خبرات فلن ترتقي خبراتهم حتى الى 1% من خبرات المستشارين العسكريين والبريطانيين والايرانيين وغيرهم من الخبراء والمستشارين العسكريين الذي يدربون القوات العراقية الآن. وفوق هذا وذاك فان التأريخ لم يسجل أي تكتيك أو فن في المعارك لهذا الجيش كالذي سجل للپيشمرگه في معركة هندرين وللجيوش الامريكية والروسية والألمانية والاسرائيلية وجيوش الاقوام الغابرة كالمغول مثلاً. علاوة على ما ذكرنا فأن الجيش العراقي الجديد لم يقطع صلاته بالجيش السابق بدليل معظم قادته العسكريين الحالبين كانوا قادة في ذلك الجيش. وهذا أحد اسباب فشل الجيش العراقي الحالي امام داعش. واذا اعيد العسكريون السابقون الى الخدمة فان الفشل سيكون ضعفين. وعلى السنة اذا ارادوا دفع الظلم النازل والابادة بحقهم ان يفكروا بطريق اخر للخلاص غير طريق اعادة ضباط الجيش السابق الى الخدمة ولا عودة البعث او تأسيس الحرس الوطني ايضاً.
[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى