مملكة حزب الله السورية… حشيش وكبتاغون للجميع!

يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مجموعات عسكرية موالية لحزب الله اللبناني هي المسؤولة عن انتشار الحشيش والحبوب المخدرة بكثافة في المناطق السورية، متحدثًا عن مداهمة الروس أحد المستودعات,

لن يستطيع حزب الله الاستمرار طويلًا في ذر الرماد في عيون اللبنانيين للتعمية عن حقيقة وجوده حتى اليوم في الأراضي السورية. فقد تحولت سوريا إلى مملكة للحزب، يروج فيها المخدرات بين الشباب السوري، ليزيد تحكمه بزمام الأمور في دمشق، لتبقى ورقة بين أوراقه السياسية، إلى حين الحاجة إليها.

ففي تقرير نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان، ورد أنه يومًا بعد يوم، تتصاعد قضية مادة “الحشيش والحبوب المخدرة” بين أوساط السوريين داخل البلاد عامة، وبين الشبان والفتيات على وجه الخصوص، حيث باتت شوارع العاصمة دمشق وريفها، وجميع المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تنتشر فيها مادة “الحشيش والحبوب المخدرة” بشكل علني وبأسعار رخيصة، مقارنة بأسعارها في باقي دول العالم، وبات من السهل لأي شخص الحصول عليها من أي مكان يقوم ببيعها بالخفاء وبالعلن قد يكون بقالة أو محلا تجاريا لبيع الألبسة مثلاً.

حزب الله هو المسؤول

مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أكدت أن مجموعات عسكرية موالية لحزب الله اللبناني هي المسؤولة عن انتشار مادة “الحشيش والحبوب المخدرة” بكثافة في مناطق النظام، حيث لا تزال شحنات الحشيش تدخل من لبنان عبر المعابر غير الرسمية التي يسيطر عليها الحزب في ريف دمشق، كمنطقة سرغايا الحدودية مع لبنان وعسال الورد التي تعد من أبرز المناطق التي يتم إدخال شحنات “الحشيش” منها إلى الأراضي السورية، إضافة إلى المعابر غير الرسمية مع مدينة القصير بريف حمص وبإشراف ضباط وعناصر من قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري.

ونقل المرصد في تقريره ما قاله المواطن السوري م. ع.، وهو من سكان دمشق وموظف في دوائر النظام الحكومية، إن منطقة البرامكة في دمشق أصبحت مرتعاً لسماسرة الحشيش والحبوب المخدرة، “يقفون على قارعة الطرقات وأيديهم في جيوبهم، يصطادون الأطفال في بعض الأحيان، والشبان والشابات، ويقومون ببيعهم المواد المخدرة بشكل شبه علني، هذا ما رأيته عندما أقدم أحد الشبان على شراء المادة من أحد السماسرة أمام عيني عند وقوفي وانتظاري الباص”.

تشهد مناطق ريف دمشق جميعها حركة كبيرة في بيع مادة الحشيش والحبوب المخدرة”. المواطن س. ق.، من سكان منطقة سرغايا بريف دمشق، قال للمرصد السوري باللغة العامية: “بيع الحشيش والحب صارت شغلة يلي ماله شغلة، أي شب معو شوية مصاري بيشتري من ضباط الدفاع الوطني شوية حشيش وببلش يبيع فين لهالشباب”، في إشارة منه إلى انتشار بيع المادة بشكل كبير بين أوساط الشبان.

فجميع المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام تشهد حالة مشابهة لما ذُكر، حيث أن سوريا باتت المنفذ الوحيد لبيع المخدرات من قِبل المقربين من حزب الله اللبناني.

الروس يداهمون

أضاف المرصد أنه أشار مراراً في تقارير وأخبار سابقة إلى أن المخدرات باتت تنتشر بين أوساط السوريين من دون أي رقابة حكومية، إذ باتت المخدرات في سوريا من السهل جداً أن تكون في متناول الأطفال والفتيات والشبان.

في 9 أبريل 2020، داهمت الشرطة العسكرية الروسية مستودعاً يحوي موادَّ مخدرة في منطقة معربا بريف دمشق الغربي، تعود الوصاية عليه لسوري مقرب من حزب الله.

وفقاً لمصادر المرصد، جاءت المداهمة الروسية بعد شكاوي عدة قدمها أعيان البلدة إلى الروس بسبب انتشار المواد المخدرة بشكل كبير بين الشبان في المنطقة، حيثُ يتم ترويجها وطرحها في السوق عن طريق أشخاص من الجنسية السورية من الموالين لحزب الله.

على إثر تلك الشكاوي، اقتحمت الشرطة العسكرية الروسية مستودعاً يحوي كميات كبيرة من المخدرات آتية من لبنان قبل نحو أسبوع، لتصادر كافة المواد الموجودة بداخله من دون معلومات حتى اللحظة عن مصير المسؤول عن الشحنة.

وأشار المرصد السوري إلى حصول اقتتال مسلح عنيف في بلدة فليطة بالقلمون الغربي بين مسلحي حزب الله من جهة وقوات الدفاع الوطني من جهة أُخرى استمرت ساعات، استخدم خلالها الطرفان أسلحة متوسطة، وتركزت على حاجز العقبة التابع للدفاع الوطني بالقرب من جرود فليطة، وامتدت إلى الجرود الخاضعة لسيطرة حزب الله اللبناني.

أسفرت الاشتباكات عن إصابة نحو 7 عناصر من الطرفين. وقالت مصادر المرصد السوري إن الاقتتال جرى بسبب وجود خلافات على أرباح مالية بتجارة المخدرات بين قادات الدفاع الوطني ومسؤولين في حزب الله.

بلد الحشيش

إلى ذلك، ألقى فرع مكافحة المخدرات التابع للنظام السوري في دمشق على مروج هيروين، وصادر كميات من هذه المادة ومن الحبوب المخدرة، في تقرير ورد السبت.

أضاف التقرير أنه من خلال المتابعة الحثيثة، تمكن فرع مكافحة المخدرات في دمشق من إلقاء القبض على شخص في محلة مساكن برزة، أثناء حيازته وترويجه كمية 300 غرام من مادة الهيروين المخدر. بالتحقيق معه، اعترف بحيازته المواد المخدرة وترويجها وتعاطيها عن طريق الحرق على القصبة والاستنشاق، وأنه يعمل لصالح تاجر مخدرات مقيم في بلدة زملكا، يقوم بتزويده بكميات من مادة الهيروين المخدر لترويجها مقابل المنفعة المادية.

تم تحري منزل المذكور وتبين أنه متوارٍ عن الأنظار، وبتفتيش منزله ضبط فيه كمية 100 غرام من مادة الهروين المخدر، و100 حبة مخدرة نوع كبتاغون، و150 غراما من مادة الحشيش المخدر، وميزان الكتروني عليه آثار مواد مخدرة.

وقبل أيام، أوقفت قوات أمن النظام شبكة تعاطي وترويج مخدرات في حماة مؤلفة من 11 شخصا بينهم امرأة، كانوا يتعاطون ويروجون المواد المخدرة. وتم خلال توقيف الأشخاص ضبط كمية خمسة كغ من مادة الحشيش المخدر، و 4.955 حبة كبتاغون مخدرة مع بندقية حربية وقنابل وذخائر مع طلقات ومسدس خلبي، ومبلغ مالي وقدره مليونان ومئتا ألف ليرة سورية.

والثلاثاء الماضي، ضبط فرع مكافحة المخدرات التابع للنظام السوري في دمشق 47 كيلوغرامًا من مادة الحشيش المخدر، و11500 حبة كبتاغون، في منزل أحد مروجي المخدرات في جرمانا، الأمر الذي زاد من قلق كثير من المواطنين في مناطق سيطرة النظام، واصفين سوريا بأنها باتت “بلد الحشيش”.

إيلاف

 

تمت قراءتها 185 مرة

قد يعجبك ايضا