
منظمة حقوقيّة: احتجاز 14 مدنياً في عفرين تخلله تعذيب وإخفاء مؤقت وابتزاز مالي
اعتقلت الفصائل المسلحة الموالية للجيش التركي 14 مواطناً كُردياً، بينهم امرأة مسنة، في ناحية راجو بريف عفرين في كُردستان سوريا.
وكشفت منظمة حقوق الإنسان في عفرين عن توثيقها عمليّة اعتقال جماعيّة طالت 14 مدنياً كُردياً، بينهم امرأة مسنة، في ناحية راجو بريف عفرين، متهمةً عناصر حرس الحدود، بالتنسيق مع عناصر فصيل السلطان سليمان شاه (العمشات)، بتنفيذ العمليّة التي قالت إنّها رافقها إطلاق نار لترهيب المدنيين، وعمليات ضرب وتعذيب وابتزاز مالي، قبل الإفراج عن المحتجزين بعد يومين.
وبحسب المنظمة، وقعت الحادثة يوم الجمعة 3 تموز/يوليو، أثناء وجود عشرات الأهالي في رحلة تنزه قرب نهر باطمان (النهر الأسود)، فيما كان آخرون متوقفين أمام متجر لشراء مواد غذائيّة على الطريق المؤدي إلى النهر.
وأضافت أنّ العناصر المسلحة أطلقت النار بين أقدام المدنيين لإجبارهم على مغادرة المكان، قبل أن تعتقل 14 شخصاً وتصادر عدداً من المركبات والدراجات الناريّة.
وقالت المنظمة إنّها وثقت أسماء عشرة من المعتقلين، بينهم علي محمد محمد، ودلير سليمان بن أدهم، ومنان سعيد مصطفى، ورشيد شيخو بن إدريس، وعلي هوريك إسماعيل، ومحمد سيدو عبد الحنان، وحسن حنان شيخو، وياسين قاسم، ومراد زياد عبدين، وعلي كوسا حسين، مشيرة إلى أنّ من بين المحتجزين أيضاً امرأة مسنة لم تتمكن من تحديد هويتها.
ووفقاً للتقرير، نُقل المعتقلون إلى المخفر الحدودي بعد تقييد أيديهم، حيث تعرّضوا، بحسب المنظمة، للضرب والإهانات اللفظيّة، كما أُجبروا على تصوير مقاطع فيديو تتضمن اعترافات بأنّهم كانوا يتناولون مشروبات كحوليّة، رغم أنّ ما كان بحوزتهم – وفق المنظمة – اقتصر على مشروبات غازيّة.
وأضاف التقرير أنّ المحتجزين نُقلوا لاحقاً إلى المقر الأمني لحرس الحدود في معسكر كفرجنة، بدلاً من مخفر مركز الناحية، حيث وُجهت إليهم تهمة محاولة التسلل إلى الأراضي التركيّة بصورة غير نظاميّة.
كما أشارت المنظمة إلى أنّ ذويهم راجعوا الجهات الأمنيّة للاستفسار عن مصيرهم، إلّا أنّ تلك الجهات أنكرت وجودهم خلال فترة الاحتجاز.
وأكّدت المنظمة أنّ جميع المحتجزين أُفرج عنهم منتصف ليل الأحد 5 تموز/يوليو، بعد تعرّضهم، بحسب روايتها، للتعذيب الجسد
ي والنفسي والإهانات العنصريّة، إلى جانب ابتزاز بعضهم بمبالغ وصلت إلى 500 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنهم أو تخفيف الضغوط المفروضة عليهم.
الجرائم والانتهاكات مستمرّة في منطقة عفرين منذ اجتياح الجيش التركي بمشاركة الفصائل الموالية له منذ ربيع العام 2018.









