
منظمة يكيتي الكُردستاني في عفرين تعقد لقاءً حوارياً مع نخبة من الأكاديميين
في إطار أنشطتها السياسيّة والفكريّة، نظّمت منظمة عفرين لحزب يكيتي الكُردستاني – سوريا سلسلة لقاءات حواريّة مع نخبة من الدكاترة والأكاديميين والمهتمين بالشأن السياسي، وذلك على ثلاث مجموعات، بهدف تبادل الرؤى والأفكار وقراءة المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وانعكاساتها على الواقع السوري والقضية الكُرديّة، إلى جانب مناقشة التطورات المحليّة في منطقة عفرين ومختلف المناطق السوريّة.
وشهدت اللقاءات نقاشات معمقة ومسؤولة تناولت أبرز المتغيرات السياسيّة والتحديات الراهنة، إضافةً إلى الفرص التي تتيحها التحولات المتسارعة في المنطقة، مع التأكيد على أهميّة ترسيخ ثقافة الحوار والاستفادة من الخبرات والرؤى الأكاديميّة في دعم العمل السياسي الوطني، وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات وصياغة رؤى أكثر واقعيّة وفاعليّة.
وأكّد المشاركون أهميّة استمرار هذه اللقاءات الفكريّة والسياسيّة، لما تمثّله من مساحة للحوار البنّاء، ودورها في تعزيز الوعي السياسي، وتوثيق جسور الثقة والتواصل بين القوى السياسيّة والنخب الأكاديميّة، بما يسهم في خدمة تطلعات الشعب الكُردي وسائر السوريين نحو مستقبلٍ يقوم على السلام والعدالة والديمقراطيّة.
ورأى المشاركون أنّ هذا النهج في العمل السياسي يمثّل نقلة نوعيّة في آليات الحوار وصناعة الرؤية، من خلال إشراك أصحاب الكفاءة والخبرة والاختصاص في رسم السياسات واتخاذ القرار، بعيداً عن الأساليب التقليديّة التي لم تعد قادرة على مواكبة حجم التحديات التي تواجه القضية الكُرديّة والمتغيرات التي تشهدها المنطقة.
وشدّد الحضور على أنّ المرحلة الراهنة، بما تحمله من تطورات إقليميّة ودوليّة متسارعة، تستدعي الاستثمار في الطاقات العلميّة والأكاديميّة، وإسناد المسؤوليات إلى الشخصيات المؤهلة وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، بما يسهم في بناء مؤسسات سياسيّة أكثر فاعليّة، وقادرة على التعامل مع الاستحقاقات الوطنيّة وصنع قرارات مدروسة تستجيب لمتطلبات المرحلة.
وأعربت غالبيّة المشاركين عن تأييدها لهذا التوجه، معتبرةً أنّه يشكّل مدخلاً حقيقياً لتجديد الحياة السياسيّة، وإتاحة مساحة أوسع أمام النخب الفكريّة والأكاديميّة للقيام بدورٍ فاعل في تطوير مسيرة الحركة التحرريّة الكُرديّة، وتعزيز وحدتها، والارتقاء بأدائها السياسي والتنظيمي، بما يمكّنها من مواجهة تحديات المرحلة والدفاع عن الحقوق القوميّة المشروعة للشعب الكُردي في إطار سوريا ديمقراطيّة تعدديّة، تصون الحقوق والحريات وتضمن الشراكة الوطنيّة بين جميع مكوناتها.






