
موسم المونة الشتوية في ذروة الصيف أسعار منخفضة وإقبال متفاوت
Yekiti Media
مع حلول موسم الصيف، تنشغل العديد من العائلات في مدينة عامودا بتحضير المونة الشتوية كجزء من طقوس غذائية متوارثة تعتمد على تجفيف أو حفظ بعض أصناف الخضار والفواكه؛ لاستخدامها خلال فصل الشتاء.
حول حركة الأسواق وأسعار المنتجات هذا العام، يقول أحد تجار الخضار في سوق المدينة لموقع يكيتي ميديا: إنّ الأسعار هذا العام منخفضة جداً مقارنةً بالسنوات الماضية، فعلى سبيل المثال كانت أسعار البندورة قبل أسبوعين تتراوح ما بين 1000 ليرة سورية إلى 2500 ليرة بحسب الجودة، أما الملوخية حالياً فسعرها 2500 ليرة للنوع الجيد وينخفض السعر تبعاً للنظافة والجودة، الكوسا في ذروة موسمها وصل سعر الكيلوغرام منها إلى نحو 500 ليرة قبل أن تنقطع من الأسواق، حالياً تشهد الملوخية والخيار طلباً مرتفعاً نظراً لكونهما من الأصناف الأساسية في المونة.
من داخل مطبخها تتحدّث السيدة نورا وهي ربة منزل عن تجربتها في تجهيز مؤونة الشتاء، وتقول إنها تحرص في كل عام على تجهيز مختلف أنواع المؤونة، فهي تحبّ أن يكون كل شيء متوفراً في منزلها خلال الشتاء، هذا العام حضرت دبس البندورة ومربى المشمش والجبنة والكوسا المجففة والمخللات بأنواعها مثل الفلفل الأخضر والخيار وغير ذلك من الأصناف وهي حالياً تنتظر توفر الملوخية بكميات مناسبة، كما تستعد لاحقاً لصنع دبس الفليفلة، وتؤكّد أنّ الأسعار هذا العام كانت مناسبة جداً وتمكّنت من تجهيز كميات كافية من كلّ نوع.
لكن لا تتفق جميع العائلات على نفس العادة فالسيدة أم يوسف ترى أنّ الأوضاع قد تغيّرت وتقول إنها لم تعد تجهّز كافة أصناف المؤونة كما في السابق بل تكتفي فقط بصنع الجبنة، وتشير إلى أنه في السابق كانت العائلات تعتمد على التموين بشكل أساسي لأنّ معظم الخضار كانت تنقطع شتاء أما اليوم فكل شيء متوفر في الأسواق طوال العام فلم تعد الحاجة ماسة لتخزينه.
أما السيد حسين وهو عامل بالأجرة اليومية فيوضّح أنّ ظروفه المعيشية لا تسمح له بشراء كميات كبيرة، ويقول إنه يقوم بشراء كميات بسيطة من المؤونة نظراً لمحدودية دخله، ولا يستطيع تجهيز جميع الأصناف بل يكتفي فقط بالضروريات مثل القليل من دبس البندورة والجبنة.
من جهة أخرى يعبّر المزارع خليل علي عن استيائه من الموسم الزراعي ويقول إنهم تعرّضوا هذا الموسم لخسائر كبيرة وإنّ التكاليف المرتفعة للسقاية والمازوت لا تتناسب إطلاقاً مع أسعار الخضار في السوق ويصف الموسم بالمدمر مؤكداً أنهم لم يحقّقوا أي عائد يذكر.
ورغم التفاوت في الإقبال بين من يمتلك القدرة على التموين ومن يحاول الاكتفاء بالحد الأدنى تبقى المونة الشتوية عادة حاضرة في حياة الأهالي تحمل طابعاً اقتصادياً ومعيشياً لا يخلو من الحنين إلى تقاليد الزمن القديم.













