موسم مطري استثنائي في عفرين بين الوفرة والخسائر
شهدت منطقة عفرين وريفها موسماً مطرياً استثنائياً، حمل في طياته مؤشرات إيجابيّة على صعيد الموارد المائيّة، لكنّه في الوقت ذاته خلّف أضراراً مباشرة في القطاع الزراعي، ما يضع المزارعين أمام تحديات جديدة.
أفاد مراسل يكيتي ميديا في عفرين بأنّ معدلات الهطول المطري هذا العام تجاوزت المعدل السنوي بأكثر من 300 ملم، ليصل إجمالي الهطولات إلى نحو 900 ملم في المدينة وريفها، في رقم يُعد من الأعلى خلال السنوات الأخيرة.
وأدى هذا الارتفاع الكبير في كميات الأمطار إلى انتعاش واضح في الموارد المائيّة، حيث تفجّرت معظم الينابيع في المنطقة، كما شهدت الأودية المحيطة بعفرين جرياناً ملحوظاً للأنهار، في مشهد أعاد الحيويّة للطبيعة المحليّة.
في المقابل، تسببت غزارة الأمطار وحدوث فيضانات متكررة بأضرار ماديّة طالت بعض المزارعين، لا سيما في بساتين الخضروات، حيث سُجّلت خسائر في مناطق باسوطة وغزاوية وقرى جنديرس ضمن سهل الجوم، نتيجة غمر الأراضي الزراعيّة بالمياه.
وبين وفرة المياه وخسائر الزراعة، يقف أهالي عفرين أمام واقع مزدوج، يستدعي إجراءات داعمة للقطاع الزراعي لضمان الاستفادة من هذا الموسم الغزير وتقليل تداعياته السلبيّة على المزارعين.






