ندرة العملة الجديدة تربك شراء الوقود في كوباني وتفتح الباب أمام المضاربة
يواجه سكان مدينة كوباني صعوبات متزايدة في الحصول على الوقود، في ظل رفض محطات الوقود استلام العملة السوريّة القديمة، واقتصار عمليات البيع على العملة الجديدة، رغم استمرار النقص في توفرها داخل الأسواق المحليّة.
ويقول عدد من الأهالي إنّهم يجدون صعوبة في الحصول على العملة الجديدة، الأمر الذي يجعل شراء الوقود أكثر تعقيداً، خاصة في ظل أزمة المحروقات التي تشهدها المنطقة، شأنها شأن مناطق سوريّة أخرى.
وتشهد أسواق كوباني نقصاً ملحوظاً في تداول العملة السوريّة الجديدة، ما دفع كثير من المواطنين إلى اللجوء لمحال ومكاتب الصرافة لاستبدال ما بحوزتهم من العملة القديمة.
إلّا أنّ هذه العمليّة باتت تشكّل عبئاً إضافياً على السكان، إذ تستغلّ بعض محال الصرافة الطلب المتزايد على العملة الجديدة من خلال فرض فروقات في أسعار البيع والشراء، ما يزيد من الكلفة الماليّة التي يتحمّلها المواطن.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تواصل فيه الحكومة السوريّة تنفيذ خطة استبدال العملة، والتي أعلنت عنها عقب سقوط نظام بشار الأسد، وحدّدت خلالها عدة مهل زمنيّة لإنهاء التداول بالعملة القديمة.
وكانت آخر المهل المعلنة تنتهي في الثلاثين من تموز الجاري، تمهيداً لاعتماد العملة الجديدة بشكلٌ كامل.
ويشير مواطنون إلى أنّ تطبيق هذه الإجراءات يسبق في بعض المناطق توفر السيولة الكافية من العملة الجديدة، وهو ما ينعكس على تفاصيل حياتهم اليوميّة، ويجعل الوصول إلى الخدمات الأساسيّة، وفي مقدمتها الوقود، أكثر صعوبة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أنّ نجاح أي عمليّة لاستبدال العملة يتطلّب توفير الكميات اللازمة من النقد الجديد في الأسواق قبل فرض التعامل به بصورة حصريّة، بما يضمن انتقالاً سلساً ويحدّ من فرص المضاربة والاستغلال، ويخفّف الأعباء عن المواطنين خلال مرحلة الانتقال النقدي.
تجدر الإشارة إلى أنّ أخر مهلة حدّدتها الحكومة السوريّة لاستبدال وتداول العملة القديمة تنتهي في الثلاثين من تموز الجاري.






