نواب أوروبيون يطالبون بفرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد تركيا

دعا نواب في البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية إلى فرض عقوبات اقتصادية صارمة وملموسة ضد تركيا، متهمين أنقرة بتقويض القانون الدولي.

كما طالب بعض أعضاء البرلمان الأرووبي من جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية أن يقف بحزم تجاه أنقرة ويطلب منها وقف نشاطاتها غير القانونية في مياه قبرص ووضع حد للتهديدات ضد اليونان. حيث اتُهمت تركيا بالتدخل المستمر في الشؤون الداخلية لليبيا ، وانتهاك حظر الأمم المتحدة وتقويض جهود إيجاد حل سياسي.

التوتر في شرق المتوسط والدور التركي

وفي جلسة عقدها البرلمان الأوروبي ببروكسل هذا الخميس تلخصت المناقشات حول التوتر في شرق المتوسط والدور التركي في المنطقة كما دعا بعض البرلمانيين إلى كبح ملف ترشح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.

رسالة من 46 نائبا في البرلمان الاوروبي موجهة للممثل الأعلى للشؤون الخارجية

وفي رسالة وجهها 46 نائبا في البرلمان الاوروبي للممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي واطلعت عليها يورونيوز

طالب النواب الموقعون على الرسالة وهم من أحزاب ومجموعات سياسية مختلفة باتخاذ “تدابير ملموسة ضد تركيا من خلال فرض عقوبات اقتصادية لوضع حد لسياسة القمع التي تنتهجها تركيا ضد المعارضين السياسيين” على ما نصت عليه الرسالة التي شددت على “اتخاذ تدابير ملموسة مثل العقوبات الاقتصادية والهادفة ، للمساعدة في إنهاء القمع الذي تشنه تركيا ضد المعارضة السياسية “.

الاتحاد الأوروبي جمّد أصول مواطنين أتراك مشاركين في العمليات

وفي وقت سابق هذا العام، جمّد الاتحاد الأوروبي أصول مواطنين تركيين، مشاركين في العمليات ومنعهما من دخول أراضيه، لكن أنقرة لم تتراجع. وقال وزراء خارجية الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك: “نأسف لأن تركيا لم تتجاوب مع النداءات العديدة للاتحاد الأوروبي، لوقف مثل هذه النشاطات”.

“قمع تركيا للمعارضة السياسية”

كما نصّت الرسالة على ما أطلقت عليه “قمع تركيا للمعارضة السياسية” حيث نصت على ما يلي “نلفت انتباهكم إلى قمع المعارضة السياسية الديمقراطية في تركيا ولا سيما اعتقال نواب ورؤساء البلديات من حزب الشعوب الديمقراطي”

تركيا أقالت في وقت سابق رؤساء بلديات ينتمون لحزب مؤيد للأكراد

وفي آب الماضي أقالت السلطات التركية ثلاثة رؤساء بلديات ينتمون لحزب مؤيد للأكراد في ثلاث مدن وعينت مسؤولين حكوميين مكانهم واعتقلت أكثر من 400 شخص يُشتبه في أن لهم صلات بمسلحين. وينتمي رؤساء البلديات الثلاثة لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد. وقال الحزب حينها إنهم أقيلوا “استناداً إلى أمر قائم على أكاذيب ومسوغات غير قانونية”.

أنقرة تتهم رؤساء البلديات السابقين بالانضمام لمنظمة إرهابية

بينما ذكرت وزارة الداخلية في بيان أن رؤساء بلديات ديار بكر وماردين وفان، وهي ثلاث مدن كبرى في منطقة جنوب شرق البلاد ذات الأغلبية الكردية، يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم مختلفة، بما في ذلك الانضمام لمنظمة إرهابية ونشر دعاية لجماعة إرهابية.

الهجمات االتركية شمال العراق

كما ذكرت الرسالة أن الهجمات التي تشنها القوات التركية شمال العراق وشمال سوريا وخاصة في المناطق التي يسكنها الأكراد من شأنها أن تؤزم الوضع القائم هنالك”. وشنّت تركيا صباح الأربعاء الماضي عمليّة عبر الحدود، ونشرت قوّات خاصّة في المناطق الجبليّة في شمال العراق، في إطار عمليّة ضدّ متمرّدي حزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة “إرهابياً”.

من جانب آخر أعرب النواب الموقعون على الرسالة الآنفة الذكر عن تداعيات الضربات الجوية التي تشنها أنقرة شمال العراق ” نود أن نعرب عن قلقنا العميق إزاء الضربات الجوية المستمرة التي يشنها الجيش التركي في منطقتي سنجار ومخمور وكذلك في مناطق أخرى كردستان العراق والتي بدأت في 14 يونيو فضلا عن هجوم بطائرات مسيّرة في كوباني في 23 يونيو 2020″ موضحين أن الهجمات تسببت في ” فقد العديد من المدنيين حياتهم كما اصيب بعضهم بجروح خطيرة”.

منذ 17 يونيو 2020 ، بدأ الجيش التركي في نقل القوات البرية إلى إقليم كردستان العراق ، مدعومًا بطائرات بدون طيار وطائرات هليكوبتر أصابت أكثر من 150 هدفًا. وأشارت الرسالة إلى أن “العمل العسكري الذي تقوم به تركيا يزعزع استقرار المنطقة ، ويؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية ويوفر أرضية خصبة لظهور الجماعات الإرهابية ” مضيفة :بالإضافة إلى ذلك ، قد تؤدي الضربات الجوية المستمرة إلى تشريد المزيد من الأشخاص وإرغامهم على طلب اللجوء داخل أجزاء مختلفة من البلدان المجاورة أو إلى أوروبا”.

بغداد تطلب من أنقرة سحب قوّاتها من الأراضي العراقيّة

طلبت بغداد الخميس من أنقرة سحب قوّاتها من الأراضي العراقيّة و”الكفّ عن الأفعال الاستفزازيّة”، بعد استدعائها السفير التركي فاتح يلدز للمرّة الثانية خلال أسبوع. وأفاد ناشطون عن نزوح عدد كبير من العائلات هرباً من القصف في محافظة دهوك، مع تأكيد حزب العمال الكردستاني أنّ مقاتليه ردّوا على ضربات القوات التركية. وتزعم أنقرة أنها تستهدف الإرهابيين عبر شن غارات جوية موسعة في شمال العراق.

الرسالة تتهم الرئيس التركي بتطبيق نظام “استبدادي” في تركيا

كما مضت الرسالة مشيرة : ” على مدى السنوات الخمس الماضية ، بنى حزب “العدالة والتنمية” التركي الحاكم والذي يتزعّمه الرئيس رجب طيب أردوغان نظاما سياسيًا استبداديًا للغاية بمساعدة حلفائه من القوميين المتطرفين وفي ظل ظروف الطوارئ”

موضحة من جانب آخر ” كجزء من هذه العملية تم اعتقال أكثر من 90.000 شخص بتهم “الإرهاب” بما في ذلك رؤساء الأحزاب والنواب ورؤساء بلديات أكراد منتخبين وآلاف المناضلين في صفوف حزب الشعوب الديمقراطي فضلا عن الصحفيين والأكاديميين و المحامين وممثلي منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان وغيرهم”.

وذكرت الرسالة أن “السلطات التركية قامت بطرد رؤساء بلديات تابعين لحزب الشعوب الديمقراطي بشكل غير قانوني”. وفي أيار/مايو تم اعتقال أربعة من رؤساء البلديات في المناطق الكردية جنوب شرقي البلاد، كجزء من حملة مستمرة ضد حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، كما تم فصل عمدة بلدية داعم للأكراد من عمله، واستبداله بمسئول تابع لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، في إطار حملة تتصاعد بين وقت وآخر.

مضيفة “لقد وصفت الحكومة التركية بشكل عام أي شخص ينتقد سياساتها ولا سيما سياستها تجاه الأكراد ، بأنه إرهابي أو خائن وعدو للدولة” مشيرة في هذا الصدد ” لقد قوّض النظام الرئاسي على الطراز التركي بالكامل مبدأ الفصل بين السلطات وأساء للقضاء المستقل”

وأشارت الرسالة ” استولت الحكومة بشكل غير قانوني على 46 بلدية من أصل 65 بلدية يديرها حزب الشعوب الديمقراطي”

الاتحاد الأوروبي ينتقد إقصاء العشرات من رؤساء البلديات من أحزاب المعارضة

وانتقد الاتحاد الأوروبي إقصاء العشرات من رؤساء البلديات من أحزاب المعارضة في تركيا، منذ 2019 بدعوى محاربة الإرهاب. وقالت المفوضية الأوروبية في بيان لها حينها : “إن تطبيق تشريع جنائي موسع أو مكافحة الإرهاب لا يجب أن تتم “لأسباب سياسية” لأن ذلك “يقوّض بشكل خطير الأداء الصحيح للديمقراطية المحلية”. وأكد البيان “في حين أن الحكومة التركية لها حق مشروع في محاربة الإرهاب، إلا أنها مسؤولة أيضاً عن ضمان أن يتم ذلك وفقاً لسيادة القانون”.

الاتحاد الأوروبي حذّر تركيا بخصوص عمليات التنقيب

وكان الاتحاد الأوروبي وجه في كانون الثاني/يناير تحذيرا لتركيا، بخصوص عمليات التنقيب التي تقوم بها، مع إعلان أنقرة وصول سفينة تنقيب تابعة لها قرب الجزيرة. ورفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “انذارات” الاتحاد الأوروبي، وحذر من أن تركيا تحتضن حوالي أربعة ملايين لاجئ، أغلبهم سوريون، ويمكن أن تفتح لهم الأبواب في اتجاه أوروبا.

وكانت الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد دعت تركيا مرارا، إلى وقف عمليات التنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، لأنها “تتداخل مع المنطقة الاقتصادية لقبرص العضو في التكتل الأوروبي”.

أنقرة نفذت حديثاً عمليات تنقيب قرب جزيرة قبرص

نفذت أنقرة حديثاً عمليات تنقيب قرب جزيرة قبرص، ما أثار احتجاجات الدول المجاورة، وهي جمهورية قبرص واليونان ومصر، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي هدد تركيا بعقوبات.

وكان الاتحاد الأوروبي طلب في وقت سابق مساعدة الحلف في فرض احترام حظر التسليح على ليبيا، وذلك بعد منع القوات التركية لسفنه من تفتيش سفينة مشبوهة. وفي ظل الإجراءات التي تثيرها عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، تقدّم تركيا الدعم إلى حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج.

تمت قراءتها 812 مرة

قد يعجبك ايضا