
واشنطن: أموال إيران المجمدة لن تُصرف قبل تنفيذ الشروط
أكّد مسؤول أمريكي أنّ الولايات المتحدة لم تفرج حتى الآن عن أي جزء من الأصول الإيرانيّة المجمدة، والبالغة قيمتها ستة مليارات دولار، مشيراً إلى أنّ صرف هذه الأموال سيبقى مرهوناً بالتزام طهران الكامل بالشروط المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
وقال المسؤول، في تصريحات لصحيفة “نيويورك بوست” طلب خلالها عدم الكشف عن هويته، إنّ الإفراج عن الأموال سيتم بصورة تدريجيّة وعلى مراحل، وبما يتوافق مع مستوى التقدم الذي تحرزه إيران في تنفيذ التزاماتها، مؤكّداً أن المبالغ لن تُحوّل إلى الحكومة الإيرانيّة، وإنما ستُدفع مباشرة إلى الموردين لتغطية مشتريات ذات طابع إنساني.
وشدّد المسؤول على أنّ واشنطن لم تصرف أي أموال حتى الآن، مضيفاً أنّ أي دفعة مستقبليّة ستكون مرتبطة بتحقيق مؤشرات محددة، مؤكّداً أنّ “لا شيء سيُمنح دون مقابل”، وأنّ الالتزام بهذه الشروط يمثل الأساس لأي عمليّة إفراج عن الأصول.
وكشف أنّ إيران كانت تسعى للحصول على الأموال فور توقيع مذكرة التفاهم، إلّا أنّ الإدارة الأمريكيّة رفضت هذا الطرح، قبل أن توافق طهران في نهاية المطاف على آليّة تقضي بعدم صرف أي مبالغ قبل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وتزامنت هذه التصريحات مع وصول المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة القطريّة الدوحة، بالتوازي مع وصول وفد إيراني لإجراء محادثات تتعلق بآليّة الوصول إلى الأصول الإيرانيّة المجمدة.
وفي الوقت الذي نفت فيه طهران إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن خلال الأسبوع الجاري، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أنّ الخلاف يتعلق بطريقة توصيف الاتصالات بين الجانبين، مبيناً أنّ المحادثات الفنيّة ستُعقد بشكل غير مباشر عبر وساطة قطريّة.
وأكّد المسؤول الأمريكي كذلك أنّ أي تخفيف للعقوبات لن يدخل حيز التنفيذ قبل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وإلغاء رسوم العبور، إلى جانب استكمال بقية الالتزامات المتفق عليها، وعندها فقط ستتمكن إيران من استخدام جزء من أموالها المجمدة لشراء سلع أمريكيّة مخصصة للأغراض الإنسانيّة.
من جانبه، اعتبر مسؤول أمريكي آخر أنّ الضغوط الاقتصاديّة المتفاقمة داخل إيران لعبت دوراً رئيسياً في قبول طهران بهذه الشروط، مشيراً إلى أنّ الاقتصاد الإيراني يواجه تراجعاً ملحوظاً، مع استمرار ارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائيّة، وهو ما عزاه إلى سوء الإدارة، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ الشعب الإيراني يستحق السلام والاستقرار.





