
واشنطن تتجه لفرض حصار طويل على إيران
تتجه السياسة الأمريكيّة تجاه إيران إلى مسار طويل الأمد قائم على الضغوط الاقتصاديّة، مع تراجع خيار المواجهة العسكريّة المباشرة، في محاولة لإعادة ضبط ميزان التفاوض في المنطقة.
أفادت مصادر أمريكيّة، اليوم الأربعاء، بأنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه فريقه لإعداد خطة تقوم على فرض حصار ممتد على إيران، في إطار استراتيجيّة تستبعد حالياً الانخراط في تصعيد عسكري مباشر في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أنّ ترامب بات يميل إلى اعتبار الحصار الخيار الأقل مخاطرة مقارنةً بإعادة إطلاق الضربات العسكريّة أو الانسحاب الكامل من المشهد.
وبحسب المصادر، فإنّ تشديد القيود على مضيق هرمز قد يوجّه ضربة مؤثرة للاقتصاد الإيراني، خصوصاً فيما يتعلق بقدرة طهران على تصدير وتخزين النفط.
في السياق ذاته، شدّدت الإدارة الأمريكيّة على تمسكها بشرط رئيسي في أي تسوية محتملة، يتمثل بإلزام إيران بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عشرين عاماً.
بالتوازي، أشارت الصحيفة إلى أنّ طهران أبلغت وسطاء دوليين بحاجتها إلى عدة أيام لإجراء مشاورات داخليّة مع مجتبى خامنئي، قبل تقديم مقترح معدّل يهدف إلى استئناف المفاوضات مع واشنطن، في ظل استمرار الهدنة ومساعٍ حثيثة للوصول إلى اتفاق شامل.
وبين تشديد العقوبات وترقب المسار التفاوضي، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على ضغوط متزايدة ومحاولات متوازية لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع في المنطقة.






