واشنطن تُقلّص دعم بغداد وتزيد دعم البيشمركة وسط أزمة الحشد
وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والعراق حول قانون الحشد الشعبي، أصدرت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة تحذيراً حاداً، مؤكّدة أنّ إقرار القانون بصيغته الحاليّة قد يؤدي إلى “تغيير طبيعة الشراكة الأمنيّة” بين البلدين، مع احتمال تأثيرات سلبيّة على التعاون العسكري والاستخباراتي.
وتُعرّف واشنطن شراكتها الأمنيّة مع العراق بأنّها تشمل مجالات استراتيجيّة مثل التدريب، تبادل المعلومات الاستخباراتيّة، المناورات المشتركة، والدعم اللوجستي، وصولاً إلى تنفيذ عمليات ميدانيّة ضد التهديدات الإرهابيّة. إلّا أنّ ملامح التراجع الأمريكي بدأت بالظهور فعلياً في مشروع موازنة وزارة الدفاع (البنتاغون) لعام 2026، والذي تضمن تقليصاً كبيراً في الدعم المخصص لبغداد.
وبحسب المشروع، خفضت واشنطن إجمالي دعمها للقوات الأمنيّة العراقيّة بنسبة 45%، من 381 مليون دولار عام 2025 إلى 212 مليون دولار في 2026. وشمل التخفيض وزارة الدفاع العراقيّة تحديداً، التي تراجع تمويلها بنسبة 75% ليصل إلى 48 مليون دولار فقط، مقارنة بـ189 مليون دولار في العام السابق.
في المقابل، زاد دعم قوات بيشمركة كُردستان بنسبة 5%، ليبلغ 61 مليون دولار، بينما تراجعت المساعدات المقدّمة للقوات الشريكة في سوريا، وعلى رأسها قوات سوريا الديمقراطيّة، بنسبة 13% لتصل إلى 130 مليون دولار. كما خُصصت 15 مليون دولار للجيش اللبناني، في خطوة تُعد الأولى منذ تعليق الدعم سابقاً.
وشدّد البنتاغون في تقريره على أنّ أي دعم مستقبلي سيكون مشروطاً بخضوع القوات الشريكة لرقابة فعّالة، واحترام حقوق الإنسان، وقطع الصلات بجماعات إرهابيّة أو موالية لإيران.





