
واشنطن: لا يمكن للعالم أن يغضّ الطرف عن موجة الإعدامات في إيران
اتهمت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، في بيان صدر مساء الأربعاء، السلطات الإيرانيّة باستخدام عقوبة الإعدام كوسيلة لترهيب المواطنين وقمع الأصوات المعارضة، مؤكّدة أنّ المجتمع الدولي “لا يمكنه أن يلتزم الصمت” حيال ما يجري في إيران من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وجاء في البيان أنّ الولايات المتحدة “ستواصل دعم الشعب الإيراني في مساعيه نحو الحريّة والعدالة”، متعهدة بمواصلة إدانة ما وصفته بـ “الانتهاكات المروعة” التي ترتكبها طهران ضد مواطنيها.
وأشار التقرير إلى أنّ إيران نفذت خلال شهر نوفمبر وحده ما لا يقل عن 260 حكم إعدام، وهو أعلى رقم يُسجّل في شهر واحد منذ ما يقارب عقدين، فيما لم تعلن السلطات الإيرانيّة رسمياً سوى عن تنفيذ حالتين فقط.
من جانبها، أوضحت منظمة حقوق بشر إيران أنّ 152 شخصاً، بينهم خمس نساء وأربعة مواطنين أفغان ومواطن عراقي واحد، أُعدموا خلال الشهر ذاته، مشيرة إلى أنّ حصيلة الإعدامات خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025 بلغت 1,426 حالة، بزيادة بلغت 70% عن العام الماضي.
كما كشفت تقارير حقوقيّة أخرى أنّ السلطة القضائيّة الإيرانيّة أعدمت 286 شخصاً خلال شهر “آبان” وحده، فيما وثّقت وكالة “هرانا” تنفيذ 1,537 إعداماً في الفترة ما بين أكتوبر 2024 وأكتوبر 2025.
وقد أثارت هذه الأرقام موجة استنكار واسعة في الداخل الإيراني وخارجه، إذ طالبت وزارة الخارجيّة البريطانيّة في 21 نوفمبر بوقفٍ فوري لعمليات الإعدام، بينما اعتمدت اللجنة الثالثة للجمعيّة العامة للأمم المتحدة في 19 نوفمبر قراراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مع التركيز على قمع المعارضين والنساء والمتظاهرين.
وفي ختام البيان، شدّدت الخارجيّة الأمريكيّة على أنّ تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف هذه “الحملة الممنهجة ضد الحياة والحريّة”.






