وسط استياء الفلاحين.. السورية للحبوب تعتمد نظام الدفعات لصرف فواتير القمح للموسم الزراعي 2026
أدّى قرار صرف فواتير القمح على عدة دفعات ضمن سياسة “تقسيط المستحقات” في سوريا إلى حالةٌ من الاستياء والغضب الواسع في صفوف المزارعين.
وقد دفع هذا الإجراء الفلاحين إلى تراكم الديون، إذ اضطروا لتمويل الموسم بالدين لشراء البذار، الأسمدة، ودفع أجور الحصاد والنقل، معتمدين على بيع المحصول لسداد هذه الالتزامات.
تفاصيل آليّة صرف المستحقات
اعتمدت الجهات الحكوميّة ممثلة بالمصرف الزراعي آليّة تقسيط لقيمة المحصول المسلّم تعتمد على الشرائح التالية:
شريحة أقل من مليون ليرة: تُصرف دفعة واحدة.
شريحة ما بين 1 إلى 5 ملايين ليرة: يُصرف مليون ليرة عند التسليم، ويُقسّم الباقي على ثلاث دفعات شهريّة.
شريحة أكثر من 5 ملايين ليرة: يُصرف مليون ليرة عند التسليم، ويُؤجل صرف باقي المستحقات على أربع دفعات شهريّة متساوية.
أسباب استياء المزارعين
تراكم الديون والفوائد: حلول مواعيد استحقاق ديون المزارعين قبل صرف دفعاتهم، مما أجبر الكثيرين على الاستدانة بفوائد إضافيّة أو تأجيل سداد التزاماتهم.
الاستعداد للموسم الجديد:
يعتمد المزارعون على ثمن محاصيلهم كسيولة نقديّة فوريّة لتجهيز الأراضي للموسم التكثيفي القادم، والتأخير يعيق قدرتهم على تأمين المستلزمات.
مخاطر تقلبات العملة: يخشى المزارعون من تقلص قيمة مستحقاتهم بسبب تقلبات أسعار صرف الليرة السوريّة، خاصة وأنّ ثمن المحصول مُحدد بالعملة المحليّة.
تدني الجدوى الاقتصاديّة: المكافآت التشجيعيّة (مثل المرسوم رقم 120 الذي يمنح مكافأة 9 آلاف ليرة للطن الواحد إضافة إلى السعر الأساسي) لا تغطّي تكاليف الإنتاج المرتفعة، ومع تأخر تحصيل المبالغ كاملة، أصبحت زراعة القمح تهدّد بخسائر ماليّة متكررة.
التداعيات المتوقعة
يحذّر الخبراء الزراعيون من أنّ هذه السياسة، إلى جانب انخفاض هوامش الربح، قد تدفع العديد من المزارعين إلى العزوف عن زراعة القمح وترك أراضيهم بوراً، أو التحول لزراعة محاصيل بديلة ذات عائد أسرع ومخاطر أقل، مما يهدّد الإنتاج المحلي والأمن الغذائي.






