آراء

وفي العراق أيضاً نازيون جدد

عبدالغني علي يحيى
استهجنت الانسانية دعوات النازيين في الحرب العالمية الثانية الى ابادة (شعوب متخلفة لا تستحق الحياة) حسب تعبيرهم، وخيل للكثيرين، ان لا مكان لمثل تلك الدعوات في عالم ما بعد تلك الحرب. بيد انهم كانوا على خطأ. ويبدو ان الحروب تربة خصبة للدعوات العنصرية والهمجية ، فأثناء الحرب العراقية الايرانية وبعد ترحيل الاف الشبك من قراهم بسبب تمسكهم بقوميتهم الكردية، تساءل علي حسن المجيد وزير الدفاع العراقي آنذاك وبوقاحته ولا اخلاقيته المعهودة، عما اذا كان الشبك (سلوگية لو چلاب) !! وفي اجواء المعارك الطاحنة الآن في العراق، طلع علينا قاسم الاعرجي من ائتلاف دولة القانون بتصريح رهيب لما قال: (الفلوجة رأس الافعى، فمن اراد الحل عليه بالفلوجة اجعلوها عاليها سافلها، قربة لله)!!
وقبله تقدمت النائبة ناهدة الدايني بطلب وحشي إلى الحكومة العراقية لأجل قصف مخيمات النازحين العراقيين في خانقين والانكى من ذلك زعمها بان النازحين هم من ارادوا ذلك! فضلا عن هذا فلقد سمعنا تهديدات تقول 🙁 سنسلخ جلد كل من يقف بوجه الحشد الشعبي)
وعلى أثر مطالبة النائب ظافر العاني بتدويل القضية العراقية في حال لم تطبق الحكومة العراقية الاصلاحات التي وعدت بها خلال 3 اشهر علماً ان نواباً من ديالى بدورهم سبق وان هددوا باللجوء الى تدويل قضية ديالى نتيجة ما يحدث فيها من اغتيال واختطاف . فان النائبة اسماء الموسوي هددت من سمتهم بالسياسيين الدواعش من الذين يتحدثون عن تدويل القضية العراقية بان عليهم ان يبحثوا عن دولة تأويهم!!!
أو لستم معي إذا قلت : ان النازيين الجدد في العراق ابشع من النازيين الجدد في المانيا والمتطرفين العنصريين في فرنسا وهولندا والنمسا الخ.. من دول اوروبية اخرى؟
[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى