
ولادة كيان سياسي بديل لـ PKK وسط دعوات لتحرك تركي عاجل
في خطوة لافتة تعكس تحولاً في مسار الصراع، كشفت قيادة حزب العمال الكُردستاني (PKK) عن تأسيس إطار سياسي جديد، وذلك بالتزامن مع مرور عام على إعلان إنهاء نشاطه المسلح.
وأكّدت القيادة أنّ جميع التعهدات التي قطعتها سابقاً قد تم تنفيذها، معتبرة أنّ المرحلة الحاليّة تتطلب استجابة قانونيّة وسياسيّة من جانب الدولة التركيّة.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء 5 أيار 2026، بمشاركة شخصيات قياديّة بارزة، تم الإعلان رسمياً عن إطلاق كيان جديد يحمل اسم “مديرية الحركة الآبوجيّة”.
ويأتي هذا الإعلان كجزء من رؤية الحزب للانتقال من العمل العسكري إلى العمل السياسي المنظم.
الحركة الجديدة شدّدت على التزامها التام برؤية زعيمها عبد الله أوجلان، والتي تدعو إلى تبني نهج السلام وبناء مجتمع ديمقراطي، بعيداً عن أدوات الصراع المسلح.
وأوضحت أنّها اتخذت بالفعل سلسلة خطوات ميدانيّة لتعزيز هذا التوجه، من بينها سحب عناصرها من داخل تركيا، والتخلص من الأسلحة، إضافة إلى الإفراج عن أسرى تابعين للاستخبارات التركيّة.
في المقابل، عبّرت القيادة عن استيائها من بطء التحركات الرسميّة في أنقرة، مشيرةً إلى غياب خطوات تشريعيّة ملموسة تدعم هذا التحول، رغم المقترحات المطروحة ضمن الأطر البرلمانيّة.
كما أكّدت على ضرورة الاعتراف بأوجلان كمحاور أساسي في أي عمليّة سياسيّة، مع توفير بيئة قانونيّة تتيح له أداء هذا الدور بفعاليّة.
ويُذكر أنّ هذه التطورات تأتي امتداداً لمبادرات سياسيّة بدأت أواخر عام 2024، وتحديداً بعد دعوة أطلقها دولت باخجلي، تبعها نداء أوجلان في شباط 2025 لإنهاء العمل المسلح، وهو ما تُوّج بقرار الحزب حلّ نفسه رسمياً في مؤتمره الثاني عشر.
ورغم هذه التحولات، لا تزال أطراف سياسيّة كُرديّة تطالب الحكومة التركيّة باتخاذ خطوات جديّة، أبرزها إنهاء نظام الوصاية على البلديات، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وسن تشريعات تضمن عودة آمنة لعناصر الحزب السابقين إلى الحياة المدنيّة.
تضع هذه التطورات الملف الكُردي أمام مرحلة مفصليّة، حيث باتت فرص التحول السياسي مرهونة بمدى استعداد أنقرة لمواكبة هذه المتغيرات بخطوات عمليّة تعزز مسار السلام والاستقرار.






