يكيتي تحاور مرح البقاعي، مستشارة السياسات الدولية – واشنطن

مرح البقاعي أكاديمية ومستشارة في السياسات الدولية وأستاذة جامعية. هي سوريّة ـ أميركية ولدت في العاصمة دمشق وتعيش في عاصمة الولايات المتحدة الأميركية واشنطن منذ 25 عاماً.

-المجال المهني

تشغل حالياً منصب مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز بحوث “فرونتيرز كونسالتانتز وقرّه العاصمة الأميركية واشنطن.

– عملت مسؤولة برنامج الدبلوماسية العامة في قسم الشرق الأوسط والأدنى في أكاديمية الدبلوماسيين التابعة لوزارة الخارجية الأميركية.

– حازت في 23-7-2012 على الجائزة التقديرية لوزارة الخارجية عن دورها في تطوير برنامج الدبلوماسية العامة الخاص بمنطقة الشرق الأوسط.

شغلت البقاعي منصب كبيرة المستشارين في قسم الإعلام الدولي التابع لوزارة الخارجية الأميركية.

عملت البقاعي أستاذة للغة العربية في جامعة ميريلاند في واشنطن، وأستاذة لمادة الإسلام المعاصر في جامعة جورجتاون ـ قسم الدراسات المستمرّة.

الجوائز التقديرية:

في العام 2019 انتخبت واحدة من 200 امرأة عربية مؤثرة في الشرق الأوسط من جامعة ميريلاند في الولايات المتحدة.

اختيرت في العام 2018 عضواً في اللجنة الدستورية السورية للأمم المتحدة.

حازت في العام 2015 على جائزة تقديرية من الخارجية الأميركية لدورها في تعليم اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة الأميركية.

انتخبت في العام 2012 في المرتبة 5 بين الـ 10 سيدات عربيات الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط، وحازت على 149 ألف صوت في استفتاء جماهيري مفتوح أجرته مجلة الأهرام العربي المرموقة.

البقاعي حائزة على جائزة وزارة الخارجية الأميركية لبرنامج الدبلوماسية العامة للعام 2012.

اختيرت في العام 2009 من قبل ناشر كتاب “أبرز معالم وشخصيات واشنطن” كواحدة من أبرز الشخصيات التي أثْرت الحوار العربي ـ الإسلامي الأميركي وساهمت في تفعيله على المستويين الثقافي، ومستوى الدبلوماسية العامة.

اختيرت في العام 2007 ضمن قائمة أفضل أساتذة مادة الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية حسب “منبر الشرق الأوسط” الأميركية.

اختيرت البقاعي من مؤسسة أطلس للأبحاث في واشنطن للقب: المرأة المفكّرة الريادية من الشرق الأوسط للعام 2007.

______________

– الرئيس بايدن كان شاهداً على إنقاذ الأسد من ضربةٍ دولية مؤكّدة أثناء حكم أوباما.

– لن نقبل، ولن يقبل العالم انتخابات ٍ رئاسية جديدة في ظلّ الدستور الحالي.

– حالياً هناك حالة جمودٍ كبيرة في كلّ سوريا، وشرق الفرات جزءٌ من العملية السياسية.

وفيما يلي نصّ الحوار كاملاً:

 

س1- الانتخابات الرئاسية الأمريكية كانت الحدث الأهمّ في نهاية العام الحالي.
كيف تقرأين نتائج الانتخابات من الزاوية السورية؟

ج1- لقد حسم المجمع الانتخابي الأمريكي نتائج الانتخابات و من المقرّر أن يبدأ الرئيس الجديد “جون بايدن” تولّي رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في بداية عام 2021 .

الرئيس بايدن ليس بالغريب عن المشهد السياسي الأمريكي وحتى السوري، فقد كان نائب الرئيس الأمريكي باراك أوباما لثمان سنوات، وكان شاهداً، وقتها، على إنقاذ الأسد من ضربةٍ دولية مؤكّدة ردّاً على استخدام الأخير للسلاح الكيميائي المحرّم ضد مدنيي الغوطة العُزل في العام 2013. بعد هذا التاريخ و خاصةً بعد التدخل الروسي المباشر، بدأت مساحة الأراضي المحرْرة من قِبل المعارضة السورية تتآكل للأسف، وأصبح الأسد و مسلّحوه يسيطرون على أكثر من نصف مساحة سوريا.. هذه كلّها أخطاء ساعدت في حدوثها إدارة أوباما، ونتمنّى من الإدارة الجديدة إصلاح هذه الأخطاء التي لم يستطع ترامب معالجتها كلّها، وأن يكون بايدن صاحب رؤيةٍ واضحة، وأن تسير إدارته على استراتيجية تُبنى على أساس القرارات الأممية والدولية التي تُجمِع على انتقالٍ للسلطة ضمن هيئة حكم انتقالي أقرّها القرار الأممي 2254، وصياغة دستورٍ جديد يحفظ كرامة السوريين ويحكم بينهم بالعدل من دون تمييز.

التحدّي الأعظم شأناً لإدارة الديمقراطيين المقبلة، يتمثّل في ابتكار الوسائل لاحتواء انتشار فايروس كورونا،

التحدي التالي للرئيس بايدن الذي لا يقلّ شأناً عن مواجهة كوفيد – 19 يتمثّل في كيفية التعاطي مع الملفّ الإيراني، الذي يدخل في تعقيداتٍ جديدة، ترتّبت على الحدث الكبير الذي زلزل أركان دولة الولي الفقيه، إثر عملية اغتيالٍ نوعية لم يتدخّل فيها العنصر البشري في ضواحي العاصمة طهران، استهدفت وأودت بحياة الرأس المدبّر للبرنامج النووي الإيراني للوصول إلى القنبلة النووية الإيرانية، عالم الفيزياء “محسن فخري زادة”.

 

س2- بعد جمود عملية التسوية الدولية حول سوريا.. بموجب مؤتمر جنيف وقرار 2254 وملحقاته، كيف سيكون مسار الأزمة السورية؟

ج 2- رغم حصولنا على بيان جنيف وقرار 2254 للأمم المتحدة، وهما قراران أمميان مهمّان جداً لإيجاد حلٍْ عادل للقضية السورية، يضمن حقوق الشعب السوري وانتقال سوريا إلى دولةٍ ديمقراطية تعددية يسودها القانون ضمن مبدأ المواطنة المتساوية، لم تطبّق القرارات حتى الآن. فالقرار 2254 اقتصر على تشكيل اللجنة الدستورية وهي الوحيدة التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى دستورٍ جديد للبلاد، ليفي بحقّ الثورة السورية الماجدة.

لا نستطيع القول إنّ اللجنة الدستورية هي كلّ ما يريده الشعب السوري، بل هي عبارة عن بوابة للدخول في عملية سياسية أوسع ، لكن مع ذلك مع تواضع العمل الذي نقوم به، النظام مازال يعطّل كما رأينا في الجولة الأخيرة ، النظام عمل على تعطيلٍ كامل للجلسات، لكن نحن كمعارضة مصرّون على الاستمرار في العملية السياسية، وسنحرِج النظام و حلفائه للاستمرار بالعملية السياسية بإشرافّ أممي ، وسننجح في كتابة دستورٍ جديد، و ستستمرّ العمليات السياسية الموازية في تشكيل هيئة حكمٍ انتقالي وإيجاد قانونٍ انتخابي عادل لانتخاباتٍ شفّافة بمراقبةٍ أممية، و لن نقبل، ولن يقبل العالم انتخابات ٍ رئاسية سورية جديدة في ظلْ الدستور الحالي.

اليوم هناك مشروع قرار قدّمه الجمهوريون للكونغرس، وهو قانون مهمْ جداً ومحوري بالنسبة للقضية السورية، المشروع قُدّم في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب الذي ورث الوضع السوري السيء من إدارة أوباما، يهدف القانون الجديد بشكل جوهري إلى تكبيل الإدارات الأمريكية اللاحقة من إقامة أي علاقاتٍ مع النظام السوري أو الاعتراف به قبل أن يطبّق القرار 2254 ببنوده كافةً.

 

س3- أين تتجه منطقة شرق الفرات، في ظلْ سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي انحسرت عن تل أبيض و رأس العين، و استمرار تواجدٍ أمريكي رمزي متحول ، و رعاية الحوار الكُردي المتقطّع والمتعثّر؟

ج3- بالنسبة لشرق الفرات، أعلن الرئيس ترامب عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من المنطقة بدايةً، و عدد القوات لا يتجاوز 2500 من المشاة الأمريكيين مع المستشارين، و سحب القوات لا يعني سحب يد أمريكا من شرق الفرات سوريا، ولن يؤثّر على دعمها للمعارضة أو العملية السياسية التي تقوم على أساس الانتقال السياسي، و شرق الفرات جزءٌ من العملية السياسية المتكاملة.

حالياً هناك حالة جمود كبيرة في كلّ سوريا، والجميع يترقْب وصول الإدارة الأمريكية الجديدة، وما ستتّخذها من استراتيجية ٍ حيال سوريا، ونتمنّى أن تصحّح أخطاء إدارة اوباما التي كان بإمكانها بلورة انتقالٍ سياسي سلس إلى حدٍّ ما في العام 2013 يوم لم يكن هناك داعش أو غيرها من المجموعات الإرهابية التي خطّط لولادتها النظام مع حليفه العقائدي إيران، والتي فتحت الطريق لتآكل القوى الثورية واستعادة النظام لقوته في الكثير من المناطق.

– ننتظر مع بدء الإدارة الجديدة أن تدفع بالعملية السياسية باتجاه تطبيق بيان جنيف1 و قرار الأمم المتحدة 2254 و يجب أن تسرع الإدارة الجديدة في الانتقال السياسي، و تمنع بأي شكلٍ من الأشكال أية انتخابات ٍ رئاسية يتفرّد بها بشار الأسد و أعوانه.

على الإدارة الديمقراطية الجديدة أن تعمل على الضغط على الحليفين الروسي والإيراني لوقف دعم الأسد ولتسحب طهران ميليشياتها من سوريا، بالنهاية يجب أن تكون استراتيجية الإدارة الجديدة قطع الطريق أمام الأسد وحلفائه ووقف عرقلة العملية السياسية وتعويم الأسد، خاصةً أنّ النظام وحلفاءه يحضّرون لانتخاباتٍ رئاسية في العام المقبل لن يقبل بها أحد ولن تكون شرعيةً ضمن الوضع الراهن، الأمر الذي من شأنه أن يضيف مزيداً من التعقيد على المشهد السوري.

 

الحوار منشور في جريدة يكيتي العدد “281”

تمت قراءتها 299 مرة

قد يعجبك ايضا