أخبار - سوريا

الأمم المتحدة: الأوضاع في سورية صعبة للغاية

وصف مسؤولون في الأمم المتحدة الأوضاع في سورية بعد الزلزال بأنها صعبة للغاية، ومستوى الاحتياجات فيها بأنه هائل. وأكدوا أن هناك فريقاً من الأمم المتحدة يقيّم الوضع على الأرض بما في ذلك شمال غربي سورية، للوقوف على حجم الاحتياجات والأضرار.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده كل من المنسق المقيم للأمم المتحدة في سورية المصطفى بن المليح، والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة مهند الهادي، عبر تقنية الفيديو مع الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

 

واستهل بن المليح إحاطته للصحافيين بالحديث عن الأوضاع على الأرض، التي وصفها بالصعبة للغاية، إذ عانت سورية قبل الزلزال من أوضاع سيئة واحتياجات إنسانية عالية بسبب الحرب المستمرة لأكثر من عقد، بالإضافة إلى أزمات أخرى وتأثيرها على الوضع في سورية، كأزمة الغذاء والطاقة العالمية، والحرب الأوكرانية، وأسعار الوقود، وتبعات جائحة كورونا. وأكد أن هناك أكثر من 15 مليون شخص في سورية كانوا بحاجة لمساعدات إنسانية قبل الزلزال. وتوقع أن ترتفع الأعداد بشكل كبير.

 

وأشار إلى أن تقييم الاحتياجات يشمل مناطق حلب، وحماة، واللاذقية، وحمص، وطرطوس. ففي حلب مثلاً، تسبب الزلزال في دمار كبير “ولدينا قرابة 30 ألف شخص يعيشون الآن في ملاجئ بما فيها المدارس والجوامع والكنائس”، وهؤلاء من بين “المحظوظين”، لكن، ومن تقييم أولي للوضع، هناك قرابة ثلث المنازل تأثرت أو تضررت من الزلزال أي حوالي 20 ألف منزل. هذا يعني أن لدينا قرابة سبعين ألف شخص غير “محظوظين”، لم تتوفر لهم الملاجئ “يعانون من درجات حرارة منخفضة وبرد شديد وتساقط الثلوج ويعيشون في ظروف مزرية. وينطبق هذا على مناطق أخرى كالشمال الغربي وعفرين. وأعتقد أن الأوضاع هناك أسوأ.”

 

وحول نوعية الاحتياجات قال بن المليح: “الغذاء، الماء، المأوى، مولدات الكهرباء، أدوية، والحماية، وبالإضافة إلى ذلك فإننا نعمل في بيئة حرب كانت تواجه أصلا كثيرا من التحديات، فهناك نقص في الوقود، مصاعب في البنية التحتية… ونحن كذلك في مناطق باردة ونحتاج للملابس والبطانيات والكثير غيرها”.

 

وأكد أن برنامج الغذاء العالمي لديه ما يكفي من الغذاء لأسبوع لإطعام قرابة 100 ألف شخص في المنطقة.

 

وردا على أسئلة مراسلة “العربي الجديد” في نيويورك، عما إذا كانت الأمم المتحدة تحتاج لمعابر إضافية عبر الحدود، بالإضافة لباب الهوى، لتقديم المساعدات لشمال سورية، قال المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة مهند الهادي: “إننا ننظر لتقديم المساعدات العابرة للحدود والعابرة لخطوط التماس، باعتبارها مكملة لبعضها البعض وليست بديلة عن بعضها البعض. وإذا سمح لنا بتمرير المساعدات عن طريق نقاط إضافية عابرة للحدود فإننا سنقوم بذلك. ولكن في نهاية المطاف نحن نحاول إنقاذ الأرواح ونطلب ما نحتاجه لكننا نقدم ما يتم إعطاؤه لنا”.

 

وتمنى الهادي توافر المرونة وأن تكون هناك نجاعة وسرعة في قرار تقديم المساعدات. ويذكر في هذا السياق أن أي تفويض للأمم المتحدة لتقديم المساعدات عبر معابر إضافية، غير باب الهوى، يجب أن يأتي بقرار إضافي من مجلس الأمن الدولي.

 

وعما إذا كانت هناك أي فرق أو مختصين يقدمون الدعم النفسي للناجين، قال الهادي: “في هذا الحال ما نقوم به هو بداية محاولة البحث والإنقاذ، ثم الدعم الطبي والمأوى والغذاء والماء، ومن ثم الدعم النفسي والاجتماعي، كما الحماية”.

وبخصوص الحماية قال: “إنها مسألة تتقاطع مع جميع الأمور التي ذكرتها، في ما يخص الإغاثة الإنسانية المتعلقة بالزلزال. ولكن قبل ذلك (خلال الصراع) فإننا نقدم هذا الدعم، ولكن يضاف له التعليم والحماية المتعلقة بالعنف الجندري. وهذه نظم متواجدة وتحاول سد احتياجات أربعة ملايين سوري في شمال غرب سورية”.

 

وحول حماية الأطفال والنساء الذين فقدوا عائلاتهم أو انفصلوا عنها رأى الهادي أن “قضية الحماية أولوية بالنسبة لنا، وخاصة النساء والأطفال، وأغلب منظمات الإغاثة منشغلة بعمليات الإنقاذ، ولكن هناك مؤسسات محلية، ومؤسسات مختصة تنظر في هذا. وطبعا هناك الكثير من التحديات والصعوبة”. وأضاف بن المليح: “تحدثت إلى زملاء في مناطق مثل حلب ومناطق أخرى وقد تطرقوا لهذه النقطة، وضرورة التعامل بحذر. وننظر للمناطق المكتظة بشكل خاص في سياق التعامل مع قضايا الحماية. إذا كان هناك أطفال انفصلوا عن عائلاتهم نعمل على ذلك أيضا، وفي ما يخص الدعم النفسي هو جزء من عملنا وخاصة في حالة الأطفال الذين هم أصلا يعانون من صدمات الحرب، والآن من صدمة ما حدث بسبب الزلزال”.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى