أخبار - دولية

موسكو تنفي تسليم ايران «اس – 300» قريباً

انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، «أقلية محدودة تُحدِث ضجيجاً» في شأن المفاوضات مع الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني، معتبراً أن الشعب يدرك أن «الشعارات والتصريحات المتشددة لن تسوّي مشكلات البلاد». تزامن ذلك مع إقرار طهران بأن البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي يتيح تفتيش مراكز عسكرية، مستدركة أنها «لن تساوم على أمنها القومي وأسرارها» الدفاعية. واعلن حسين أمير عبد اللهيان، نائب وزير الخارجية الإيراني، خلال زيارة الى موسكو أن روسيا وإيران «أنهتا بنجاح» مفاوضات حول تسليم طهران «في وقت قريب»، صواريخ روسية متطوّرة من طراز «أس – 300». لكن نظيره الروسي سيرغي ريابكوف أشار إلى أن لا موعد محدداً لتسليم الصواريخ.
في غضون ذلك، رجّح السفير الفرنسي في واشنطن جيرار أرو، ألا تتوصل إيران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) إلى اتفاق يطوي الملف النووي، بحلول نهاية حزيران (يونيو) المقبل، أو بعد ذلك، لافتاً إلى وجوب إنجاز عمل تقني ضخم. ولم يستبعد أن تكون نهاية المفاوضات «مبهمة». ونبه السفير الألماني لدى الولايات المتحدة بيتر فيتيغ، إلى أن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، بعد إبرام اتفاق محتمل، لن يتم قبل نهاية السنة.
وعشية بدء جولة جديدة من المفاوضات في فيينا اليوم، تشهد إيران سجالاً في شأن نتائج المفاوضات، خصوصاً ما يتعلق بتوقيع البروتوكول الإضافي الذي يتيح دخولاً مفاجئاً لمنشآت نووية ولقاء علماء ذرة.
ووصف معارضون للمفاوضات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنه «خائن لمصالح البلاد»، على خلفية قبوله تنفيذ البروتوكول الإضافي. وكان ظريف اعتبر أن استجواب علماء نوويين إيرانيين «قضية جانبية لا علاقة لها بأساس المفاوضات النووية»، مذكّراً بحدوث ذلك خلال عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. لكن مكتب الأخير نفى أن تكون حكومته سمحت للوكالة الدولية للطاقة الذرية باستجواب علماء نوويين، معتبراً أن تصريحات ظريف هي «محض كذب».
ولفت عباس عراقجي، نائب ظريف، إلى أن البروتوكول الإضافي «يتضمن معاينة مواقع غير نووية، يمكن أن تشمل أيضاً مراكز عسكرية، ولكن بإدارتنا». واستدرك: «لن نسمح أبداً باستغلال عمليات الرقابة والتفتيش، للوصول إلى معلومات سرية ومعرفة علمائنا وبعض سياسات البلاد، لأن هذا الأمر من خطوطنا الحمر الكبرى التي يرسمها قائد الثورة» علي خامنئي. وأكد أن إيران «لن تساوم أبداً على أمنها القومي وأسرارها العسكرية وإنجازات علمائها، ولن تسمح بالمسّ بها أياً يكن الثمن».
وانتقد روحاني «أقلية محدودة تُحدث ضجيجاً»، مدافعاً عن الوفد المفاوض «القوي جداً الذي يتخذ يومياً خطوات جدية لنيل حقوق الأمّة». وأضاف أن «الشعب الإيراني يحتاج إلى تلاحم وتكاتف في الداخل، كما عليه مواجهة مؤامرات الأعداء» في الخارج، مشيراً إلى أن «غالبية الشعب تؤيد السلام والمصالحة والتوافق البنّاء مع العالم». وزاد: «يدرك الشعب جيداً أن الشعارات والتصريحات المتشددة لن تسوّي مشكلات المجتمع والبلاد. نحن مصممون على تسوية مشاكلنا مع العالم، بالمنطق والحجج والمفاوضات».
إلى ذلك، أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إسرائيل مُرغمة على «التسليم باتفاق نووي مع إيران، على رغم أنها لا تعترف بذلك رسمياً». وأضافت أن جهاز الأمن الإسرائيلي يُعدّ لصفقة تعويض من الولايات المتحدة، بقيمة اربعة بلايين دولار، تعزّز أمن الدولة العبرية.
على صعيد آخر، أعلنت طهران أنها أفشلت في آذار (مارس) الماضي، هجوماً إلكترونياً على وزارة النفط الإيرانية يقيم منفذوه في الولايات المتحدة.
 
رويترز  –  أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى