آراء

السلطة الرابعة بين المد والجذر

ليلى قمر / ديرك/

بأعتبارها الناقل الصريح والصادق لواقع الشعب كان لزاما على الحكومات تصنيفها وتسميتها بالسطلة الرابعة، والتي يجب أن تمثّل بدورها صوت الشعب أينما حلّت ، كما يجب أن تكون ذات صلاحيات قوية يحقّ لها بموجبها العبور ألى آي ضفةٍ مهما بلغت الصعوبات ؛ لتحاكي بمشروعيتها ما تنادي به ألا وهو الشعب وقضيته فقط ،

إنموذج / الحالة الكُردية /المنفردة فيها عيد الصحافة الكُردية وشتان بين الأمس واليوم

تاريخ الصحافة الكُردية يؤكّد أنها حين صدورها للمرة الأولى بلغت مئال مايرنو إليه الشعب الكُردي ،وذلك في ٢٢/ نيسان/ ١٨٩٨/

في مدينة القاهرة على يد مقداد بدرخان ؛ لتكون الصحيفة السياسية الكُردية الإولى التي تسلّط الضوء على الواقع الكُردي حيث لعبت دوراً هاماً في

نشر التوعية والفكر الوطني؛ ليكون الشعب الكُردي في أجزاء كُردستان مطلّعين على هول الواقع السياسي والمسارت التي تتجه إليها القضية الكُردية، وكان لها دورٌ رياديٌ أنذاك لنشر الوعي القومي والثقافي بين شرائح المجتمع الكُردي

وإلى اليوم يحتفل الشعب الكُردي بيوم الصحافة الكُردية المشتتة نوعًا ما والمتأثّرة بالولاءات والجهات المموّلة لها .

قد يقول قائل: إنه لأمر بديهي أن يكون المنبر الإعلامي ناطقاً لما يمثّله من جهة حزبية أو سلطة حكومية تابعة لها، لكن أين الحقيقة بين هذا التشابك الصعب ؟

والسؤال : هل مازالت الصحافةوالإعلام الكُرديين الصوت الواضح والصادق للشعب الكُردي ؟

يلاحظ المراقب لواقع الأعلام الكُردي تتهور الحالة الوطنية فيه ووضوح الحالة الفردية واعتلائها بمنصاتها المرئية والمقروءة والمواقع الألكترونية مع وجود جهات إعلامية تحاول الإلتزام بمعايير النقل والتوثيق المعبّر عن واقعٍ مؤلم يعيشه الشعب الكُردي في أجزائه المقطّعة أزلاً تحت نير الدول الغاصبة لها .

أحاول التركيز أكثر على الأعلام الكُردي في كُردستان سوريا خاصةً والوضع المعيشي والحياة اليومية وسداد القضية الكُردية للشعب الكُردي في كُردستان سوريا يتجه لمصيرٍ غير واضح ، وجميع الأحتمالات واردة ولسان حال الشعب يكافح أسباب البقاء والعيش ضمن أسوارها المميتة وعلى جغرافية مترنحة فيها الحقوق بين القوي صاحب السيادة وعامة الشعب .

واقع الشعب الكُردي في كُردستان سوريا يحتاج إلى مصدر صادق لما يعانيه من ترقيع معيشي وغياب الخدمات الأساسية اليومية والتي تكاد تكون معدومة إلى حد ما.

والملاحظ في خضم كلّ الأحداث غياب الأعلام غير الموجّه إلا حالات لا تكاد تكون موائمة للظرف المعيشي وملفات التعليم والأقتصاد وأمور عديدة

متى غابت عن الصورة الروح الوطنيةو تاهت الحقوق بين المشرع والمبرر.

الجلي بالأعلام أن يكون السند لمعاناة الشعب ناقلاً صادقاً بعيداً عن أي أتجاه كان ، متى لعب دور المبرر لعنجهية السلطة المصادرة لزمام الأمور فقد مصداقية الشعب، وخسر دوره الهام في نشر الواقع كما هو ،

وإلا فقد الأعلام والقائمون عليه ثقة الشعب الهائم على وجهه للتأقلم مع مجريات الأحداث اليومية الغائبة عنها الشريك الملزم في تركيز دعائم مجتمعٍ مغبّشة معالمه، ليكون دور الأحزاب فيها، وأخصّ بهذا كُردستان سوريا كوننا لم نتجه بعد للعمل المؤسساتي العام لكافة الشعب، إنما الأمر محصور على الجهة المستملكة للسلطة فيه ليكون

تحريف الأعلام ، ليكون إعلاماً حزبياً غابت الروح الوطنية فيه .

والأمثلة كثيرة على من تمّ أعتقالهم والتنكيل بهم لأنهم كانو ينقلون الصورة بوضوح دون أي تزييف.

فكلٌ يناطح الآخر عبر وسائله المرئية منها والمقروءة

ومواقع التواصل الأجتماعي التي ما زالت مكتظة بالقمع والشجب على منصاتها، فكلٌّ يغنّي على ليلاه من خلالها

بين مد السلطة وجذر الحقوق تمّ أحتكار الأقلام وتوجيه المنصات لتخدم السلطة المتحكّمة في كُردستان سوريا.

فهل من أقلامٍ لم تجفّ بعد تكتب وبمصداقية ما يعانيه الشعب الكُردي في سوريا وإن وجدت ، هل من سندٍ حامي لها ؛ لكي لا تكون خلف قضبان السجون .

حريٌّ بها أن تطلق أجنحة الأعلام فلا خير في صحافةٍ موجّهة لجهةٍ ما، مبرّرة لما يتعرّض له الشعب من انهيارٍ كامل في كافة مجالات الحياة .

هنا لا أحدّد جهة معينة بقدر ما أتمنّى أن تتحرّر الأقلام من سيل التبعية ، وتنطلق فتكون منابر حق تنادي وتعمل من أجل نقل الصورة كما هي دونما غشاوة متعمّدة،

فالأعلام كفيل في اعتلاء الاستبداد قمة الهرم وكذا نقيضه

تحية للقلم الحرّ .

المقال منشور في جريدة يكيتي العدد “307”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى