ملفات و دراسات

المسرح الدامي – عامودا –

من اعداد الناشط :  ريزان اّدم 
الخميس الدامي , بل الخميس الأسود  في 27| 6| 2013 م|  غيمة عاتمة غطت سماء عامودا الممتحنة أبدا بالمصاعب وغرائب الأحداث , ما زال الخلاف قائما  ؟؟  وما زا لت عامودا مسروقة أقمارها ,  وامطار مختزنة في صدور الأهالي ,  قد  تنتهز فرصة تفيض في وجه  كل من أشعل الحريق في بدن عامودا ,  قديمها والحديث منها .  وأمطر رياحينها بالرصاص وأراق الدماء 0هذا هو الانطباع العام لكل من يستذكر أو يتحدث أو يقيّم ذاك اليوم0 ؟؟
**   المشهد  **
مساء يوم الخميس حوالي الساعة السابعة وشمس حزيران كانت تميل الى الغروب وعلى الشارع العام , باتجاه مدينة قامشلو  كان شباب الثورة في تظاهرة احتجاجية  ضد ممارسات  حزب _ ب ي , د _ والجناح العسكري  _ ي ب ك _ اثر اعتقالهم  ثلاثة من نشطاء الثورة
من التنسيقيات وحزب كردي 0 لذلك كانت التظاهرة مشتركة بينهم ,  وما كانت هذه  المظاهرة يتيمة أو مفاجئة أو صدفة !!  بل كانت قد وصلت الذروة بعد أيام عديدة ومتواصلة حيث يخرجون من وسط البلد الى الدوار بجانب جامع صلاح الدين , وهناك أقاموا خيمة الاضراب عن الطعام وعبرها يتواصل الاحتجاج صباحا مساءا . بعد أن سارت التظاهرة متجهة الى الخيمة , وفي منتصف الطريق عند تقاطع الشارع العام مع الفرعي حيث منزل المدعوا شكري  مقابل محل يحيى كن رش , فاجأتهم وحدة عسكرية مؤلفة من اربعة سيارات مختلفة الأشكال والاحجام  ممتلئة بالعديد من عناصر ي ب ك  من الشبان والبنات  مدججين بأ سلحة متوسطة وخفيفة ومنها —  الدوشكا –!!   وقفت أمام المظاهرة قاطعة الطريق مما شجع شباب التظاهر على رفع أصواتهم بشعارات مناوئة لهم .  وفي الحال ترجل عدد منهم يهددون الشباب ويطلبون منهم الانسحاب من المكان وترك التظاهر,  وعدم التهاتف بتلك الشعارات المسيئة حسب وصفهم , خاصة بعد أن صدمت سيارة الدوشكا !! طفلة كانت واقفة في تقاطع الشارع العام مع الفرعي وهي من — اّل الراشدية –   دعست  على رجلها هرست عظمها الطري  مما زاد من حدة الاستفزاز وبدأ بضع شباب برمي الحجارة على السيارات . وفيما كان يحاول بعض الأشخاص المعروفين بالتدخل لحل المشكل بحيث تذهب الوحدة العسكرية في طريقها الى قامشلو ويتراجع الشباب الى مسافة تبعد الحدّ الفاصل بينهم 00 ولكن باءت محاولتهم بالفشل اثر اطلاق شعارات تصفهم بالشبيحة  ؟  ومن جانبهم هم تم اطلاق النار في الهواء من رشاشات الكلاشينكوف 0 ثم للحظات ظن الشباب انه مجرد استفزاز أو تخويف ,  فنادى عزيز قرنو عبر جهاز الصوت وهو مغني الثورة في عامودا وكذلك سوار حتو يا شباب اجلسوا باماكنكم , فجلس الصف الأمامي وأما الاخرون منهم من فرّ الى الشارع الفرعي ومنهم من دخلوا بعض المحال كانت أبوابها ما زالت مفتوحة أما الأغلبية من الذين كانوا موجودين عا شوا لحظات ذهول واندهاش..؟  وما بين التساؤل في انفسهم  وبين الواقع —     هل سيطلقون النار على أهالي عامودا  ؟؟   فقط   طرفة عين , واذ بهم يصوّبون اّلة الدوشكا …!  الى صدر الشارع العام المكتظ بمئات المدنيين شبابا , بينهم أطفال ونساء .    فقط   طرفة عين0!!0   وارتفع العويل واخترقت الرصاصات أحشاء المدينة على مدى الشارع العام بعد أن مزقت أجساد عشرات الأبرياء سقطو جرحى ومنهم  شهداء  ،  على يميني ثمة مناد قتلوا   سعد سيدا  ؟ !   واّخر على اليسار ينادي ..  قتلوا عزيزو00أما العم  شيخو الذي كان قد خرج للتساؤل عن ابنه الشاب المشارك في التظاهرة عسى يخرجه من دائرة الخطورة ويخلصه من أي مكروه يصيبه لكنه لم يلحق ليرى كل المخاطر التي كانت أكبر من تصوراته حيث لاقى رصاصة أغمضت عينيه الى الأبد  ؟0 وكذلك الشاب الاسمر برزان قرنو الذي كان سباقا ليحمل الشهيد 0000 ويسعفه الى المشفى وهو الذي رافقه في سيارة البيك اّب كان متأثرا جدا بمقتل هذا الشاب الصغير ولم يكن يدري أنه سيرافقه الى جنان الخلد بين الشهداء0وقد ناوله البطاقة ذاك القناص الذي كان يعتلي سطح المخفر وسط المدينة حيث كانوا يتجهون الى مشفى عامودا0     ومثلهم الشاب الحدث نادر خلو الذي كان مصرا على ان لا تفوته المشاركة في هذه التظاهرة ولا ندري ربما كان راغبا ايضا في مشاركتهم –بالشهادة  –  ؟؟0
 
وكثير من الناس سقطوا  أرضا  تركلهم أرجل الهاربين  من الجحيم   الذي خلفه   هذه      _ الدوشكا _ اللعينة ..  واّخرون يطرقون أبواب المنازل القريبة عسى ان يدخلوها اّمنين !  ولكن من يجرؤ على فتح الباب و بعض من فتح الباب هبوا في وجه الطارقين يرشقونهم بكلمات مسيئة وأنهم سبب هذا الجحيم  .    والد يبحث عن ولده  !!! !–   الاخ الأكبر ينادي اخاه الاصغر — !!     أم  تولول على وليدها   — —  و أعين الجميع  تدمع  ،  صوت الرصاص و فظاعته  كان كفيلا بخروج  كل من يسكن المدينة   يدفعه الحيرة  والفضول00     —0( ابناء عامودا يقتلون بعضهم بعضا ) !!!!!!!!!.
حوالي الساعة العاشرة ليلا كانت عامودا محاصرة تماما ولا ندري كيف استطاع المدعوا حجي من عائلة البركي بتهريب الجرحى وبعض الشباب المعروفين من التنسيقيات عبر منفذ حدودي الى داخل تركيا وعلى رأسهم عزيز قرنو الذي عجزت مشفى عامودا عن علاجه ودعت بضرورة الاسراع في نقله الى مشافي قامشلو وكان قد حملته سيارة بيك اب بمساعدة أحد أقربائه ثم أخذه ابن خالته بسيارته الخاصة ليسعفه الى قامشلو ولكن قرب كازية دباغ
كان ثمة حاجز لقوات– ي ب ك – ما ان علموا بوجود عزيزو داخل السيارة حتى هجموا عيها وحطموا كل ا لزجاج الأمامي والجانبي محاولين الوصول اليه لولا معرفة صاحب السيارة بقياديين من ي  ب  ك  –وهو يعمل في مجال تهريب الدخان و ذخيرة 0السلاح االخفيف –طلقات الرصاص—مما شفعت له هذه المعرفة بالخلاص وطلبو منه المغادرة فورا والعودة الى المكان الذي انطلقوا منه , ودب اليأس في نفوس أهله وأنه قد أشرف على نهايته  .  طبعا هو والكثير من الجرحى وحتى النشطاء المطلوبين من قبل ي ب ك . لكن تدخل المدعو حجي البركي ( مهرب)   وكذلك علمنا بوجود اتصالات مباشرة مع السيدا عبد الباسط واشخاص اّخرين من المعارف خلف الحدود الذي يفصل بين الكثير من القرى التي تربطها ببعض علاقات القرابة والعشيرة الواحدة 00 مما اتصلو بمسؤلين في الحكومة التركية التي سهلت لهم الدخول  ووفرت للجرحى سيارات الاسعاف  وغيرها . حينها تمكنوا من اجتياز الحدود الى داخل الحدود التركية ثم الى مشفى  مدينة قزل تبه  .. ؟؟
؟؟ وقفنا على كل هذه المشاهدات العينية 00  بينما روجت أعلام ي ب ك بأنهم الكل عملاء لاردوغان وقوات الأمن التركية ؟؟0
 
كيف تم اعتقال الشبان الثلاث ؟؟ بتاريخ  17—6 – 2013 م منذ الصباح استيقظ 0     الاهالي في عامودا على اشاعة تفيد بأن سيارة مفخخة دخلت المدينة بعد منتصف الليل وعلى اثرها امتلأت عامودا بقوات الاسايش القادمون من المدن الكردية الأخرى بأعداد كبيرة وافترشوا شوارع البلد وخاصة المركز بالطول والعرض ابتداء من الشارع العام والسوق المركزي وسط البلد والى الشمال منه  بحوالي اربعة شوارع وكذلك الى الجنوب منه أي بمربع يقدر ب حوالي 100000 م مربع حيث جعلوا الرعب في مفاصل المدينة وقلوب الأهالي في بداية الأمر وبعد ساعات قليلة نتج عنها القبض على الشبان الثلاثة وهم ولات فيتو من تنسيقية تابعة للمجلس الكردي وسربست نجاري عضو نتنسيقية اّفاهي و ديرسم عضو حزب يكيتي . وكانت تهمتهم هي تجارة الحشيش !  المخدر والمحرم قانونيا . مما كثر الهرج والمرج وذلك بسخرية الأهالي منهم ، ومن جهة اخرى التذمر الجماهيري من هكذا تعامل فج معهم ؟  والاستخفاف بعقولهم …   لعدة اسباب —    اولا  :  كون الاهالي يعرفون الشباب وانهم من النشطاء في الحراك الشبابي في عامودا . ثم ابتعادهم التام عن هذه المادة بل هي مادة غريبة عن المدينة واهاليها ومنبوذة كليا من كافة الجهات الدينية والاجتماعية والعشائرية والسياسية وو الخ000 0 فقط كنا نسمع ان عناصر من المخابرات السورية كانوا يسمحون لبضع اشخاص منعزلين ومشموسين من قبلهم بالتعامل مع هذه المادة وبسرية تامة جدا 0 وليس كما يروج لها الان  ؟؟  —  ثانيا : كان بمقدور عناصر الاسايش القبض على هؤلاء الثلاثة بكل سهولة ويسر دون الحاجة الى كل هذه القوات  وبذاك الشكل الفاحش والرهيب في مدينة وادعة بعيدة عن الاجرام والارهاب والتشبيح ؟  سوى انها مدينة الثورة والثوار وذوا الكرامة يأبون الظلم والظلامية ويركلون أصنام الديكتاتوريات وثقافاتهم الشوفينية و البالية بأرجلهم
0…. المداهمات التي طالت مشفى داري والمكاتب الحزبية :
ذاع خبر احراق مكتب حزبي اّذادي و البارتي ؟؟ وأغلب عوائل و أهالي عامودا انتكسوا وفزعوا أيما فزع لما جرى ويكاد يكون أهم الأسباب خشية كل عائلة ان أن يكون أحد اولادهم ضمن النجوم الذين استشهدوا أو الجرحى  أو أي مكروه اصابهم لذالك الكل كانوا يبحثون عن ذويهم وأكثر الأماكن للتجمع والاستفسار كانت مشفى داري ويقابلها حزب يكيتي الذي كان سابقا مقر حزب البعث حيث استولى عليها حزب يكيتي اثر انسحاب القوات الأمنية النظامية من عامودا . داهم قائد العمليات ( كاور بوطان) مشفى داري بحثا عن الجرحى – جته – أي الأرهابيين !! استقبلهم الدكتور حمو داري مرحبا بهم لكنهم كانوا قساة في تعاملهم معه وطلبو منه تفتيش بيته حيث يسكن الطابق العلوي للمشفى بعدما يأسوا من رؤية أو وجود أحد من الجرحى داخل المشفى والحجة أنه ربما أخفى الدكتور – الارهابييين – في بيته عندها استفز الدكتور وقال لهم بيتي يخص عائلتي وليس مأوى للارهابيين  ثم هؤلاء  أبناء عامودا وواجبي كطبيب مداواتهم وقد أخذهم اولياؤهم قاطعه أحد المداهمين هؤلاء ارهابيين غرباء لا يحق لك استقبالهم ومداواتهم قالها الدكتور على سبيل التودد والاقناع أنا طبيب وقبل هذه جاءني كثير من الجرحى من جانبكم –في احداث سري كانييه—داويتهم وساعدتكم في ذلك قاطعه قائد العملية دلنا على الارهابيين بدل هذا الكلام الفارغ- وما ان تقرب الدكتور ليفهمه ان لا وجود لأحد في المشفى واجهه أحدهم وناوله كفا  ؟؟ ذاك الكف الى جانب مداهمة بيته وترويع أهله كان كفيلا بفقدان الطبيب الهادئ المهذب وزوجته التي هي من جنسية اجنبية كل شعور بعزة النفس والمكانة الاجتماعية وكان سببا وجيها بقرارهم الصعب وهو ترك مشفاه وبلده وأهله والسفر الى موطن زوجته قهرا ؟؟ بعدها بحوالي الحادية عشر والنصف بدأت نقطة الصفر لعملية مداهمة مكتب يكيتي الذي كان يضج بالزوار  الى جانب عشرات الاعضاء من الحزب واثناء تجميعهم داخل المكتب كان يتواجد على السطح المدعوا اّراس بنكو  واحدا من شباب حزب يكيتي قدره ان يتحدث اليه أخاه من اوربا يسأله عما يجري في عامودا في تلك اللحظات الحرجة وبسبب رداءة الصوت اعتلى سطح المكتب لكنه اتهم بأنه كان يحمل سلاحا وقد يهجم على المجموعة التي داهمت المكتب وما أن سمع قائد العملية بوجود شخص على سطح المكتب حتى أمر على الفور دون تفكير أو تعليل أقتلوه ؟؟ وهذا ما أكد عليه جميع الذين كانو بالمكتب وفعلا تم قتله بعد ان رموه بقنبلة ثم ركله أحدهم برجله ليسقطه من أعلى السطح الى الارض في باحة المكتب (مستشهدا) واعتقل حوالي ثمانون شخصا ضمنهم عضوان من الحزب التقدمي الكردي كانو من الزوار والسائلين عن الاحداث واّخرون تم الافراج عنهم بعد يومين أما الباقي اكثر من خمسون من أعضاء حزب يكيتي اعتقلو لمدة شهرين بتهمة التحريض ومشاركة الارهابييين في عملية نصب كمين  لقوات ي  ب ك  التي مرت من أمام المظاهرة
— المشهد في يومه الثاني  :   صبيحة يوم  28 – 6 \ 2013 م – يوم جمعة وبدل ان نسمع عبر ماّذن الجوامع في البلد , الصلوات والاعلام عن وقت صلاة الجمعة كما هي العادة الا أننا سمعنا مناد يأمر الناس بتنفيذ قرار حظر التجوال الذي فرضته قوات ي ب ك على البلد وذلك تكملة لما جرى ليلة الخميس . تحسبا لأي ردود أفعال ممكنة من قبل أهالي عامودا وخاصة اهالي الشهداء – ذاك الصباح الباكر  حوالي الساعة السادسة لا نعلم اذا كانت عامودا قد نعست !! أو ان الاهالي أكثرهم قد كان بمقدوره النوم عدا ذلك 00 ولان البعض فكر في تأمين مادة الخبز لاطفاله , ظنا منهم ان الحظر ربما يطول اياما وهذا ما قرره السيد دارا الذي قدر له النجاة من موت محقق لكنه بات اسير جراحه فهو اليوم مقعد بعد اجراء عمليات عدة في ساقه وخصره وصدره الايمن وساعده والأكثر الما اصابته في خصيته ؟؟  فقد نال ستة رصاصات قاتلة من لدن القناص الذي كان يعتلي منارة المئذنة في الجامع الكبير وسط المدينة حيث كان يرافق الشهيد علي رندة ذاك العجوز جاره اللزم وصاحب دراجة نارية كان يقودها وكلاهما يعودان من المخبز 0 عند السماع بان دارا قد عاد الى بيته من رحلته المكرهة والتي ذاق فيها الموت زرته كي أخذ منه الخبر اليقين فقال خرجت الى الشارع حوالي الساعة السادسة مترددا وأنا بحاجة الى تأمين الخبز للأولاد فاذا بي أرى جاري العم علي يشغل دراجته وحين راّني سأل ما تفعل هل تذهب مثلي الى المخبز أجبته نعم فطلب مني ان أركب خلفه على دراجته عند الرواح لم يوقفنا احد ووجدنا سيارة الدورية التي تخص القناصة على منارة  المئذنة وكذلك على مدرسة سليم السيد وربما على سطح منزل مخالتي ايضا ثم وجدنا اناس اّخرين على الفرن وبسبب الازمة حيث كان فرن – كرمو — الوحيد الذي تمكن من العجن قبل مجيئ الدورية , وقد تواجد عدد كبير من عناصر ي ب ك على الشارع العام قدم بعضهم الى الفرن وطلب من صاحبها اغلاق  فرنه كما طلب من الناس المغادرة بسرعة قائلا : الا تعلمون انه ممنوع الخروج  والتجول 0 فتحجج بعضهم انه لا يوجد كسرة خبز في البيت منذ يومين ووو الخ0 لذلك تمكنت من الحصول على خبزي وانوي في نفسي العودة سريعا ووحيدا بدون العم علي ولكنه القدر يتدخل بدون اذن او دستور وبعد ان دخلت الشارع الفرعي بعدة خطوات فاذا بالعم علي يوقف دراجته بجانبي قائلا جئنا معا وسنعود معا اركب خلف عمك والمسافة بيننا وبين الجامع الكبير فقط 100 متر وكان ظني انه راّنا حين المجئي ولم يقل او يفعل شيئا ذاك القناص على المنارة وما ان تخطيناه حوالي عشرة امتار حتى سمعت كلمة غريبة عن اسماعنا نوعا ما  وبصوت مرتفع قليلا وهي ( راوس ته ) أي توقف بالكردية الفصحى وبالطبع لم يكن العم علي يدري بها او ربما لم يسمع صوته غالبا لذلك لم يقف وبعدها مجرد لحظات دوت صوت طلقة نارية ومعها شعرت كأنه سيخ حديدي مكوى بالنار يدخل في خاصرتي على الفور علمت انه اصابني فرفعت يدي الايسر رغيف الخبز عوض الراية البيضاء  معلنا له استسلامي واننا نعود من الفرن لكنه أبى وأصر على اطلاقه النار فاصيب ساعدي وانا أشعر بنهايتي وملاحقة الموت لي ثم لحظات قليلة واذا بالطلقة الثالثة تصيب كاهلي الايمن والعم علي اكثر اصرارا من القناص على متابعة  المضي في الطريق وربما لا يشعر ولا يدري بشئ مما يحدث لي لاني كنت بمثابة الدرع الذي يقيه من أي خطر بحكم ركوبي خلفه وانا اكبر حجما ولسوء الحظ الطريق الى البيت هو الشارع ذاته على استقامة واحدة من مكان القناص والى نقطة النهاية التي توصلنا الى البيت لذلك كنا الصيد السهل والهدف الواضح واثناء تهدئة الدراجة وتخطيه المطب الذي قبالة باب المستوصف الصحي بالحارة ارتفعت قليلا عن المقعد دون ارادتي وفي تلك اللحظة بالذات جاءت الطلقة الرابعة بين الساقين لتخطف مني الخصية  وما ان استدار العم علي بدراجته الى اليمين المفرق الاخير الذي يوصلنا الى البيت اذا بالرصاصة الخامسة تخرق ساقي لم يبقى سوى مسافة خمسون مترا ولكن اصرار القناص كان كفيلا بنيله الطلقة السادسة واما السابعة كانت من نصيب العجوز الطلقة اليتيمة التي اسقطتنا ارضا وفرقت روحه عن الجسد كلانا على الارض ننزف الدم لكن من يقوى على الوقوف او الصراخ وما من أحد يجرؤ على الخروج من بيته حتى خرجت جارة لنا كانت تدفعها الفضول لمعرفة من الذي يطلق النار وعلى من ؟؟ ثم ولولت وتصرخ متجهة الينا حينها فقط توقف اطلاق النار وعلى دوي صراخها تجرأ بعض الجيران على الخروج حينها فقدت الوعي  ولم أشعر بشئ الا وانا أفتح عيني في مشفى قزل تبه داخل تركيا بعد ساعات طويلة جدا من عمليات عدة وكل جسدي مربوط 0
ملاحظات عامة :  أولا  :   حزب الاتحاد  ب ي د  أسس مجلسا شعبيا تضمن بعض الشخصيات واحزابا غير معروفة على مستوى الجماهير الكردية أو على الأقل مقارنة بأحزاب المجلس الكردي ( الحركة الكردية السياسية ) .  وايضا لهم قوات عسكرية   ي ب ك 0
في الطرف الاّخر أحزاب الحركة أسسوا مجلسا لهم تضمن كافة الاحزاب المعروفة على الساحة الكردية 0 وكلاهما في تنافس وصراع لاثبات كل طرف انه الاكثر شرعية على الارض ومن قبل الشعب الكردي 0000 الى جانب فئات شبابية ظهرت مع الثورة السورية وكان لها السبق في اعلان الثورة في الاقليم الكردي وكان بينها والمجالس الكردية شدّ وجذب 0 وهذا الواقع على الساحة الكردية من الاسباب الاساسية لحدوث – المجزرة – في عامودا0
ثانيا : بعضهم يسمي ما جرى – بأحداث عامودا —  واّخرون سموها  — بالفاجعة —   وأكثرهم يقولون  انها مجزرة 0  وتبين معنا في البحث بشكل قانوني  على ان اية مواجهة بين مسلحين ومدنيين قتل على اثرها خمسة مدنيين فما فوق  تسمى بالمجزرة0
ثالثا : تم الاتفاق على  تشكيل لجنة قانونية بين المجلسين مع أطراف كردستانية  في هولير للتحقيق في هذه المسألة ولكنها باءت بالفشل من جانب  ي  ب ك .
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى