مــروان عيدي: الحوار الكُـردي بالنسبة للمجلس ” قــرار إستراتيجي”

عقد ديفيد براونشتاين نائب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا يوم الجمعة الماضية 9 نيسان/ أبريل 2021 في مدينة قامشلو، مع أعضاء هيئة الرئاسة للمجلس الوطني الكُـردي لقاءً تمحور حول عــدة مواضيع، وأهمها الحوارات بين المجلس وأحزاب الوحدة الوطنية الكُـردية، والتي يترقّبها الشارع الكُـردي إلى جانب باقي الأوساط في المجتمع.

بالصــدد، قال مروان عيدي عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكُـردستاني في تصريحٍ لموقعنا حول اللقاء الأخير بين الأمريكان والمجلس: من الثابت أنّ قرار بدء الحوارات بين المجلس وأحزاب الوحدة الوطنية كان قراراً إستراتيجياً بالنسبة للمجلس لما له من الدور الكبير في المضي قدماً نحو تحقيق المطالب الكُردية سورياً ليس فقط بمواجهة النظام وإنما مع المعارضة أيضاً ولكن ومع كلّ أسف لم نتمكّن من تحقيق ما نصبو إليه بسبب تشدّد وتعنّت حزب الإتحاد الديمقراطي رغم وجود العامل الأمريكي المشرف والضامن ولم نستطع إنجاز سوى الاتفاق على الرؤية السياسية والاتفاق على المرجعية الكُردية إلا أنّ المفاوضات قد تعثّرت عند مناقشة الملفات المصيرية وانشغال المبعوث الأمريكي منذ الشهر العاشر من العام الماضي بالانتخابات الرئاسية وتشكيل الإدارة الجديدة ورغم المحاولات الأخيرة لديفيد براونستين ولقائه برئاسة المجلس ولقاءاته بقيادة إقليم جنوب كُردستان إلا أنّ قرار بدء مفاوضات المرحلة الجديدة لم تتخذ بسبب التصريحات المسيئة من قبل رئيس وفد أحزاب الوحدة الوطنية بحق المجلس وبيشمركة روج وطلب المجلس من قيادة قسد والمبعوث الأمريكي بضرورة اعتذاره لخلق مناخات إيجابية ليصار إلى بدء المفاوضات من جديد.

وبخصوص وجود ضمانات أمريكية لإيصال الحوارات إلى نتائج واتفاق بين الطرفين، أوضح عيدي: من المعلوم أنّ المجلس قبل بمبدأ المفاوضات بعد الطلب الأمريكي وتبيان موقفهم الضامن فيما بعد لتطبيق أي اتفاق مستقبلي بين الطرفين وهو ما شجّع المجلس للمضي في تلك الحوارات ومع ذلك لم نتلمّس أي جدية أمريكية في ضرورة الوصول إلى إتفاق سريع بين الطرفين وإنما لدينا انطباع بأنها إدارة للازمة ليس إلا لمخططات وأجندات غير معلومة سوى لدى الجانب الأمريكي ومع ذلك سنكون مستعدين لبدء جولة جديدة إذا توفّرت الإرادة لدى الأمريكيين وكذلك لدى الطرف الآخر للوصول إلى اتفاق يعيد بيشمركة روج الي ديارهم وكذلك مناقشة العقد الاجتماعي للإدارة ومشاركة فعالة في مؤسسات صنع القرار في هذه الإدارة.

وحول بدء حوار داخلي بين الأحزاب (السريانية/الآشورية) قال عيدي: بالتوازي مع مطالب بضرورة الحوار الكُردي الكٌردي هناك مطالب بضرورة حوارات أيضاً ضمن المكون السرياني الاشوري فجزء منهم مشارك في أطر المعارضة وآخرون مشاركون في مؤسسات الإدارة كما الحال مع المجلس الوطني الكُردي والطرف الآخر المحاور.

وأضاف: ولما لجبهة السلام والحرية من أهمية لتكون اللبنة الأساسية في تشكيل جسم جديد للمعارضة تضمن المكونات الرئيسية، من هنا تكمن ضرورة الحوارات السريانية كما الحوارات الكُردية ليصار لتفعيل هذه الجبهة التي بدأت بتشكيل مكاتبها وإنجاز لائحتها التنظيمية ليكون انطلاقة جديدة في مفهوم المعارضة الوطنية ليس على مستوى كُردستان سوريا وإنما ليكون نموذج على المستوى الوطني السوري.

تمت قراءتها 345 مرة

قد يعجبك ايضا